فقال إنه اتاني ملكان فظان غليظان فقالا انطلق بنا مخاكمك إلى العزيز
الأمين فذهبابى فلقيهما ملكان هما ارق منهما وارحم فقالا اين
تذهبان به قالا مخاكمه إلى العزيز الأمين قالا دعاه فإنه ممن سبقت
له السعادة وهو في بطن أمه وعاش بعد ذلك شهر اثم توفى رضي الله عنه
واخرج أبو بكر الشافعي في الغيلانيات عن سلام بن اسلم قال زاملت ( 1 )
الفضل بن عطية إلى مكة فلما رحلنا من قيد انبهنى في جوف الليل
قلت ما تشاء قال أريد أن أوصى إليك قلت وأنت صحيح قال رأيت
في مناهى ملكين فقالا انا أمرنا بقبض روحك قلت لو اخرتمانى إلى أن
اقضى نسكي فقالا ان الله قد تقبل منك نسكك ثم قال أحدهما
للاخر افتح إصبعيك السبابة والوسطى فخرج من بينهما ثوبان
ملأت خضرتهما ما بين السماء والأرض فقالا هذا كفنك من
الجنة ثم طواه وجعله بين إصبعيه فما وردنا المنزل حتى قبض وقال
سعيد بن منصور في سنته حدثنا سفيان عن عطاءان سلان أصاب
مسكا فاستودعه امرأته فلما حضره الموت قال ابن الذي كنت استود عندي
قالت هوذا قال فاد نفيه ( 1 ) بالماء ورشه حوك فراشي فإنه يحضرني خلق
من خلق الله لا يأكلون الطعام ولايشربون الشراب ويجدون الريح
واخرج ابن أبي الدنيا عن أبي مكين قال إذا حضر الرجل الموت
يقال للملك شم رأسه قال أجد في رأسه القران قال شم قلبه قال
اجدنى قلبه الصيام قال ( 2 ) في كتاب من عاش بعد الموت عن داؤد بن أبي
هندانه مرض مرضا شديدا فقال نظرت إلى رجل قد اتبل ضخم
الهامة ضخم المناكب كأنه من هؤلاء الذين يقال لهم الزط قال فلما رأيته
هامش
( 1 ) المزامله المعادلة على البعير ( 2 ) ونوف تركردن مسك 12