Skip to main content

الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — Page 102

Contributors:

P.102
الخامس قال فمنها ماشنع هو وغيره على أبى حنيفة رضي الله عنه انه لا يعمل بالخبر وانما يعمل بالرأي وهذا قول من لا يعرف شيئا من الفقه ومن شم رائحته وانصف اعترف ان أبا حنيفة رح اعمل الناس بالاخبار واتباع الآثار والدليل على بطلان ما قاله من وجوه ثلاثة أحدها ان أبا حنيفة رحنه الله يرى المراسيل حجة ويقدمها على القياس خلافا للشافعي رحمه الله والثاني ان أنواع القياس أربعة أحدها القياس المؤثر وهو الذي يكون بين الأصل والفرع معنى مشترك مؤثر والثاني القياس المناسب وهوان يكون بين الأصل والفرع معنى مناسب والثالث قياس الشبهة وهوان يكون بين الأصل والفرع مشابهة صورة الأحكام الشرعية والرابع قياس الطرد وهو ان يكون بين الأصل والفرع معنى مطرد وأبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله قالوا بان قياس الشبه والاخالة باطل واختلف أصحابه في قياس الطرد فأنكره بعضهم وقال أبو زيد الكبيربان قياس المؤثر حجة والباقي ليس بحجة وقال الشافعي رحمه الله بان الأنواع الأربعة من القياس حجة ويستعمل قياس الشبه كثيرا ومن ذلك قولهم الخل مائع لاسى القنطرة على حبسها فلايزيل النجاسة كالدهن وان لم يكن ذلك موثرا فجمع الشافعي بين الخل والدهن لمشابهتهما في الصورة وأبو حنيفة رح جمع بين الخل والماء في المعنى المؤثر في إزالة النجاسة من الترقيق بالمجاورة والشيوع بالدلك والتقاطر والزوال بالعصر ولذلك أمثلة كثيرة ثم العجب ان أبا حنيفة رض لا يستعمل إلا نوعا أو نوعين من القياس والشافعي رح يستعمل الأنواع الأربعة ويراها حجة ويقول الخطيب وأمثاله بان أبا حنيفة كان يستعمل القياس دون الاخبار وهذا