Skip to main content

الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — Page 100

Contributors:

P.100
جهال فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون فلذلك دونه أبو حنيفة فجعله أبوابا وكتبا فبدء بالطهارة ثم بالصلاة ثم بالصوم ثم سائر العبادات ثم المعاملات وهو أول من وضع كتاب الشروط وقد قيل بلغت سائل أبى حنيفة خمسمائة ألف مسألة وكتبه وكتب أصحابه تدل على ذلك مع تضمن مذهبه من المسائل الغامضة المشتملة على دقائق النحو والحساب مايتعب في استخراجها العلماء بالعربية والجبر والمقابلة وفنون الحساب وهو أول من استنبط حكم الاحكام وأسس قواعد الاجتهاد على سبيل الاحكام والدليل عليه ما قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى الناس عيال على أبى حنيفة في الفقه وبسنده إلى يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لا نكذب على الله تعالى ما سمعنا بأحسن من رأى أبى حنيفة وقد أخذنا بأكثر أقواله انتهى مختصرا واما النوع التاسع في مناقبه انه رحمه الله تعالى كان يتعيض بكسبه الحلال ويفضل على جماعة المشائخ ولم يقبل الجوائز والعطايا والدليل على ذلك ما اخبرني فلان عن فلان ( وساق السند ) إلى مسعر بن كدام قال كان أبو حنيفة كلما اشترى شيئا لعياله انفق على شيوخ العلماء مثله وإذا اكتسى ثوبا فعل ذلك وبسنده إلى شقيق بن إبراهيم البلخي قال كنت مع أبى حنيفة في طريق يعود مريضا فرآه رجل من بعيد فاختباء منه واخد في طريق اخر فلما علم أن أبا حنيفة بصره خجل ووقف فقال له أبو حنيفة لم عدلت عن الطريق فقال لك على عشرة آلاف درهم وقد طال الوقت وامتدولم اقدران اودى فقال له أبو حنيفة سبحان الله بلغ الامر كل هذا وقد وهبته منك ( 1 ) كله
Footnote
( 1 ) الظاهر لك 12