ويقول ما عنده ويناظرهم شهرا وأكثر حتى يستقر أحد الأقوال
فيثبته أبو يوسف رحمه الله تعالى حتى أثبت الأصول على هذا المنهاج
شورى لا انه تفرد بذلك كغيره من الأئمة والدليل على ذلك
ما اخبرني فلان عن فلان ( وساق السند ) قال كنا عند وكيع ابن
الجراح يوما فقال رجل أخطاء أبو حنيفة فقال وكيع وكيف يقدر
أبو حنيفة ان يخطى ومعه مثل أبى يوسف وزفر ومحمد في قياسهم
واجتهادهم ومثل يحيى بن زكريا ابن أبي زائده وحفص بن غياث وحبان
ومندل ابنا على في حفظهم للحديث ومعرفتهم به والقاسم بن معن
يعنى ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود في معرفته باللغة والغربية
وداود بن نصير الطائي وفضيل بن عياض في زهدهما وورعهما من
كان أصحابه هؤلاء وجلسائه لم يكن ليخطئ لأنه أن أخطاء ردوه إلى الحق
ثم قال وكيع والذي يقول مثل هذا كالانعام بل هم أضل فمن زعم أن
الحق فيمن خالف أبا حنيفة أقول له ما قال الفرزدق لجرير أولئك
ابائى فجئنى بمثلهم اد اجمعتنا با جرير الجامع واما النوع الثامن من
فضائله التي لم يشاركه فيها من بعده انه أول من دون علم الشريعة
ورتبه أبوابا ثم تابعه مالك بن انس رحمه الله تعالى في ترتيب الموطاء لم
يسبق أبا حنيفة أحد لان الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لهم
باحسان لم يضعوانى علم الشريعة أبوابا مبوبة ولا كتبا مرتبة وانما كانوا
يعتمدون على قوة حفظهم فلما رأى أبو حنيفة العلم منتشرا خاف عليه
من الخلفاء السوءان يضيعوه على ما قال عليه الصلاة والسلام ان الله
لايقبض العلم نتزاعا ينتزعه وانما يقبضه بموت العلماء فيبقى رؤساء
الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 99
مساهمون: حكيم معراج الدين
ص٩٩