تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
سمعت علي بن مسهر يقول خرج الأعمش إلى الحج فشيعه أهل الكوفة وانا فيهم فلما اتى القادسية راوه مغموعا فقالوا في ذلك فقال علي بن مسهر شيعنا قالوانعم قال ادعوه لي فدعونى وكان يعرفني بمجالسة أبى حنيفة فقال ارجع إلى المصر وسل أبا حنيفة ان يكتب لي المناسك فرجعت برسالته فاملا على ثم اتيت بها الأعمش وبسنده قال ثنا أبو يوسف قال لقيني الأعمش فقال صاحب هذا الذي يخالف عبد الله بن مسعود قال قلت له فيما يخالفه قال قال عبد الله بيع الأمة طلاقها وصاحبك يقول ليس بيع الأمة طلاقها فقلت له أنت حدثتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يجعل بيع الأمة طلاقها فقال الأعمش وأين حدثت ذلك قال قلت له أنت حدثتنا عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بنت الصديق ان النبي صلى الله عليه وسلم خير بريرة فقال أبو يوسف رحمه الله فلو كان بيع الأمة طلاقها لما كان للتخيير معنى لان عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى اشترتها فلو كان بيعها طلاقها لما خيرها النبي صلى الله عليه وسلم فقال الأعمش يا يعقوب هذا في هذا قال نعم قال محمد وفى رواية ان الأعمش قال إن أبا حنيفة يحسن المعرفة بمواضع الفقه الدقيقة وغور غوامض العلوم الخفية رآها أبو حنيفة في ظلمة أماكنها من فسح ضوء سراج قلبه حيث قال عليه الصلاة والسلام هو سراج أمتي انتهى مختصرا واما النوع الخامس من فضائله رواية الكبار عنه فبسند الخوارزمي إلى الأستاذ أبى محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري الحارثي في كتاب الكشف له قال لو لم يستدل على فضل أبي حنيفة الا برواية الكبار عنه كعمرو بن دينار فإنه من شيوخ