زياد قد كتب له كتابا بولاية الري وقبل التوجه إلى هناك استدعاه ابن زياد وانتدبه لمقاتلة الحسين ، تردد ابن سعد أولا في قبول الامر لكنه رأى أنه إذا لم يوافق سيسخر حكومة الري ، ولم يستطع التغلب على نوازعه الدنيوية ، فدعته نفسه إلى التعلّق بولاية الري وان كان الثمن قتل الحسين ، وانشد في هذا :
أأترك ملك الري والري منيتي * أو أصبح مأثوما بقتل حسين
وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب ولكن لي في الري قرّة عين « 1 »
لقد أعمى الرجل حب الدنيا ، ويروى ان الحسين عليه السلام لما رأى ولع ابن سعد بولاية الري قال له في حديث دار بنيهما يوم عاشوراء : اني لأرجو ان لا تأكل من بر العراق الا يسيرا ، فقال ابن سعد مستهزئا : في الشعير كفاية .
- عمر بن سعد ، حنطة العراق
( 1 )
الوليد بن عتبة :
كان واليا على المدينة عند موت معاوية . كتب إليه يزيد كتابا ينعى إليه فيه موت معاوية ويأمره بأخذ البيعة له من الحسين وأن أبي فليضرب عنقه . لقد كان من الصعب على الوليد ان يأخذ البيعة من الحسين بالاكراه ، فأراد ان يقابله باللين .
ولكنه استشار مروان في الأمر فأخذ مروان يسخر من موقفه المتردد ، وراح يحرضه على استدعائه ليلا إلى دار الامارة .
ذهب الحسين ليلا إلى دار الامارة ، ودار حديث بينه وبين الوليد والي المدينة ، وخرج من عنده دون ان يبايع « 2 » .
( 2 )
وهب بن عبد اللّه الكلبي :
من شهداء كربلاء . كانت معه امّه وزوجته في كربلاء وقتلتا معه . وكان وهب من أهل الكوفة وشهد كربلاء مع الحسين . برز إلى القتال بعد مقتل الحر وبرير .
هامش
( 1 ) الخصائص الحسينية للشيخ جعفر الشوشتري : 71 .
( 2 ) حياة الإمام الحسين 2 : 250 .