وكانت أمه تحثه على القتال ، فحمل على القوم وقتل منهم جماعة ورجع إلى امّه فقال : يا امّاه أرضيت ؟ فقالت : ما رضيت أو تقتل بين يدي الحسين . فرجع وقاتل ثانية وأخذت زوجته عمودا وذهبت نحوه . فردّها الحسين إلى الخيام .
وجعل وهب يقاتل حتّى قتل . فذهبت امرأته تمسح الدم عن وجهه فبصر بها شمر ، فأمر غلاما له فضربها بعمود كان معه فشدخها وقتلها ، وهي أول امرأة قتلت في عسكر الحسين عليه السلام « 1 » .
وجاءت في مصادر أخرى قصة مشابهة لهذه مع بعض التفاوت بشأن عبد اللّه بن عمير الكلبي ، واعتبروا « أمّ وهب » زوجة له .
- أمّ وهب ، عبد اللّه بن عمير
[ الهاء ]
( 1 )
هانئ بن عروة المرادي :
من زعماء اليمن الكبار في الكوفة . أدرك النبي وصحبه ، من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، شارك في حروب الجمل وصفين والنهروان ، وكان من أركان حركة حجر بن عدي الكندي ضد زياد بن أبيه ، اتخذ مسلم بن عقيل منزله مقرا له بعد قدوم عبيد اللّه بن زياد إلى الكوفة واليا عليها ، انكشف أمر اشتراكه في الاعداد للثورة مع مسلم بن عقيل ، فقبض عليه ابن زياد وسجنه ثم قتله « 2 » .
كان هانئ بن عروة شيخ مراد وزعيمها ومن اشراف الكوفة وأعيان الشيعة ، كان يركب في أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل « 3 » وحتى ابن زياد الذي كان واليا على البصرة والكوفة كان يحترمه ، وقد ذهب لعيادته في داره عند مرضه . الا ان هانئ حينما آوى ابن عقيل في داره وامتنع عن تسليمه ، غضب عليه ابن زياد « 4 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 : 17 .
( 2 ) أنصار الحسين : 125 .
( 3 ) سفينة البحار 2 : 723 .
( 4 ) الأعلام للزركلي 8 : 68 .