( 1 )
علي الأصغر :
أحد أبناء الإمام الحسين وكان رضيعا يتلوى من العطش ، أخذه أبوه وتوجّه نحو القوم وقال : يا قوم قتلتم أخي وأولادي وأنصاري وما بقي غير هذا الطفل وهو يتلظى عطشا ، فإن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل ، فبينما هو يخاطبهم إذ أتاه سهم من قوس حرملة بن كاهل الأسدي فذبح الطفل من الوريد إلى الوريد ، فجعل الحسين يتلقّى الدم حتّى امتلأ كفه ورمى به إلى السماء « 1 » .
تحدثت كتب المقاتل عن « علي الأصغر » وأيضا عن الطفل الرضيع ، وثمّة اختلاف في هل انهما طفل واحد أم طفلان .
جاء في زيارة الناحية المقدسة عن هذا الطفل الرضيع ، ما يلي : « السلام على عبد اللّه بن الحسين ، الطفل الرضيع المرميّ الصريع ، المشحّط دما ، المصعّد دمه في السماء ، المذبوح بالسهم في حجر أبيه ، لعن اللّه راميه حرملة بن كاهل الأسدي » « 2 » ، وجاء في احدى زيارات عاشوراء : « وعلى ولدك علي الأصغر الذي فجعت به » .
ووردت تعابير مختلفة في وصف هذا الطفل منها : الرضيع ، الطفل ذو الستة أشهر ، وما إلى ذلك ، وما يذكر من كلمات المهد والقماط وما إلى ذلك فتعود إليه .
علي الأصغر هو أبرز الوجوه في واقعة كربلاء ، وأكبر وثيقة تثبت مظلومية الحسين ومن ارسخ أركان الشهادة . . . لم تشهد عين التاريخ شهادة على مدى التاريخ بمثل هذا الوزن . يعتبر علي الأصغر « بابا للحوائج » ومع أنه كان طفلا رضيعا إلّا ان مقامه عند اللّه كبير .
- حرملة ، عبد اللّه بن الحسين بن علي
( 2 )
علي الأكبر :
الابن الأكبر لسيد الشهداء وشبيه رسول اللّه ، بذل مهجته يوم عاشوراء في
هامش
( 1 ) معالي السبطين 1 : 423 .
( 2 ) بحار الأنوار 45 : 66 .