من أن الاجماع الشرعي لم يبرز بشكل مصدر ودليل إلا في عهد الشيخ المفيد
وتلامذته ، والشيخ الطوسي يشير إلى أن الاجماع كان قبل هذا العهد .
وعليه تكون هذه المسألة - هي الأخرى - مسألة اجتهادية ، يتوقف أمرها
عند الباحث على معرفة الدليل ومعرفة مدى دلالته .
تماما كما ذكرنا في المسألة السابقة .
تصحيح أحاديث الكتب الأربعة
الكتب الأربعة :
1 - الكافي ، أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي ( ت 329 ه ) .
2 - من لا يحضره الفقيه ، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى
بن بابويه القمي ( ت 381 ه ) .
3 - تهذيب الأحكام ، أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ت 460 ه ) .
4 - الاستبصار ، أبو جعفر الطوسي أيضا .
تحرير المسألة :
يراد بالتصحيح - هنا - اعتداد جميع ما في الكتب الأربعة من أحاديث
رويت عن أهل البيت ( ع ) معتبرة ومقطوعا بصدورها عن الأئمة .
والمسألة هذه وقعت موقع الخلاف بين علمائنا ، وطال البحث فيها ، وطال
معه النقاش حولها .
ونقطة الخلاف - في واقعها - هي : هل أن تصريحات المشايخ الثلاثة هي
شهادة منهم بصحة أحاديثهم وتوثيق رواتها ، فيؤخذ بها بناء على قبول شهادة العدل
الواحد في مثل هذه المقام ، أو أنها اجتهاد منهم قائم على منهج خاص بهم ، فلا
يكون حجة في حق غيرهم .
( قال السيد في ( المفاتيح ) : إن إخبار الكليني بصحة ما دونه في الكافي