سوف نرى أن النص الأول يدل على تصديقهم ، وهو يشمل تصديقهم
أنفسهم بمعنى توثيقهم ، وتصديقهم لما يقولون وينقلون .
وهو يعطي مفاد القول الثاني ، أيي اعتداد الطريق منهم إلى الامام معتبرا ،
أسند أو أرسل ، اشتمل على معدلين أو مضعفين .
ولرأينا النص الثاني والنص الثالث يفيدان ما افاده النص الأول .
ويمكن إيضاحه بالتالي :
وهو إذا كان الاسناد من الراوي إليهم معتبرا تعد الرواية معتبرة ، لأنهم
مصدقون لما يقولون من اسناد بينهم وبين الامام .
وهو مفاد القول الثاني أيضا .
نوعية الاجماع :
واختلفوا في نوعية الاجماع الذي نقله وذكره الشيخ الكشي في نصوصه
المتقدمة الذكر ، على قولين :
1 - أنه الاجماع الشرعي المصطلح عليه في أصول الفقه ، وهو الكاشف
عن رأي المعصوم .
ذهب إلى هذا الحر العاملي ، قال في ( الوسائل 20 / 80 - 81 ) : ( فعلم من
هذه الأحاديث الشريفة ( يعني نصوص الكشي المتقدمة ) دخول المعصوم بل
المعصومين ( ع ) في هذا الاجماع الشريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل وغيره .
وناهيك بهذا الاجماع الشريف الذي قد ثبت نقله وسنده ، قرينة قطعية على
ثبوت كل حديث رواه واحد من المذكورين مرسلا أو مسندا ، عن ثقة أو ضعيف أو
مجهول ، لإطلاق النص والاجماع ) .
2 - أنه بمعنى الاجتماع الذي يراد به التسالم والاتفاق على الشئ .
ذكره الميرزا النوري في ( المستدرك 3 / 759 ) بقوله : ( إن إجماع العصابة
على صحة أحاديث الجماعة إجماع على اقتران أحاديثهم بما يوجب الحكم
بصحتها ) .
أصول الحديث — صفحة 206
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٢٠٦