4 - المرسل المقبول :
ذلك أن المرسل إذا كان غير حجة - على رأي من يرى ذلك - يهبط إلى
مستوى الحديث الضعيف ، ويدخل في قائمة الأحاديث الضعاف ، ويأخذ أحكامها
من حيث القبول والرد .
فإذا وجدنا مرسلا قد تلقاه العلماء بالقبول ، وعملوا وفق مؤداه يكون
بمستوى الضعيف المقبول .
ومر بنا أن قبول العلماء للضعيف واستنادهم إليه في الفتوى قد يكون جابرا
لضعفه فيدخل في دائرة الاعتبار عند المشهور ، وقد لا يكون جابرا لضعفه فيبقى
على عدم اعتباره ، كما هو رأي الآخرين .
فما قيل هناك في الضعيف المقبول ، يقول هنا في المرسل المقبول . .
فقد يعتبر القبول - هنا - جابرا لضعفه الآتي من ناحية الارسال فيكون حجة ،
وقد لا يعتبر فلا يكون حجة .
- المرفوع :
وقد يطلق في لغة محدثينا وفقهائنا على الحديث المرسل اسم ( المرفوع ) ،
لأن الراوي للحديث رفعه إلى المعصوم ، أو إلى من رواه عن المعصوم ، بإسقاط
الرواة بينهما .
وقد يؤنث باعتبار أنه وصف للرواية فيقال : ( مرفوعة ) .
مثاله :
مرفوعة زرارة التي رواها الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي في كتابه ( غوالي
اللئالي ) ، عن العلامة الحلي مرفوعة إلى زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) ، فقلت
له : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران والحديثان المعارضان فبأيهما آخذ ؟ . . الخ .
- الشاذ :
من أنواع خبر الواحد غير المقرون ما سمي ب ( الشاذ ، وقد ورد هذا الاسم
في أحاديث رويت عن الأئمة ( ع ) ، أمثال :
أصول الحديث — صفحة 178
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٧٨