ولو أنها ألفت قبل تأليف الجوامع لكان تأثيرها أقوى وفائدتها أكثر ، إذ ربما
حالت بين الإسرائيليات والجوامع .
ومن مؤلفات الامامية : كتاب الموضوعات في الآثار والأخبار للسيد هاشم
معروف الحسني المعاصر .
حجية الأقسام :
اعتاد علماء الحديث من أصحابنا أن يبحثوا حجية كل واحد من الأقسام
الأربعة ويعطوا رأيهم فيها .
ولأن هذه الأقسام هي أصول الحديث - كما ذكرنا - تكون هي أظهر
مصاديق خبر الواحد غير المقرون ، وحجيتها تكون حجيته .
وكل ما يقتضيه المنهج من الباحث - هنا - أن يتحقق من مصداقية القسم
بتوفر شروط خبر الواحد غير المقرون فيه ، وبشمول دليل الحجية له .
وفي مبحث مشروعية خبر الواحد يذكر علماء أصول الفقه أكثر من دليل ،
والذي يرتبط بموضوعنا هو :
1 - القرآن الكريم من خلال آية النبأ حيث تدل بمنطوقها على التبين عند
سماع خبر الفاسق ، وبمفهومها على عدم التبين عند سماع خبر العادل .
2 - السيرة الاجتماعية من خلال إقرار وإمضاء المشرع الاسلامي لها ،
وهي تفيد جواز الاعتماد على خبر الثقة ، وجواز الاعتماد على الاطمئنان الوثوق
بصدور الخبر من قائله .
ومسألتنا هذه ، وهي حجية الأقسام ، تتفرع على هذا :
فمن اعتمد الآية الكريمة دليله في حجية خبر الواحد اقتصر على العمل
بالصحيح فقط .
واعتده هو المعتبر والحجة ، لأنه المصداق الذي ينطبق عليه مفهوم خبر
الواحد ، لأخذ عنصر العدالة شرطا في الراوي .
أصول الحديث — صفحة 167
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٦٧