موضوعه :
ومن تعريفه المذكور في أعلاه عرفنا موضوعه الذي يبحث فيه ، وهو
( السند ) بمعرفة مستواه فيرى هل هو معتبر أو غير معتبر .
أو قل : هو ( الرواية ) التي تعني طريق نقل الحديث من مصدره إلى غيره .
ففي هذا العلم يعرف السند ، ثم يقسم إلى أقسامه ، ويعرف كل قسم ، ثم
يبين مدى اعتباره وعدم اعتباره .
كذلك يبحث فيه طرق تحمل الحديث ونقله ، وآداب تحمله ونقله ، وما
يرتبط بهذه مما يقتضيه منهج البحث في هذا العلم .
فائدته :
الحديث الشريف يمثل السنة الشريفة ، والسنة هي المصدر الثاني للتشريع
الاسلامي بعد القرآن الكريم .
والسنة من حيث الكمية والتفصيلات التشريعية أكثر وأوسع من آيات
الأحكام في القرآن .
ولأن الحديث اعتمد في تحمله ونقله الرواية الشفوية ثم الرواية التحريرية
بالشكل الذي اختلف فيه عن نقل القرآن حيث اعتمد في نقل القرآن طريق التواتر ،
ولم يشترط هذا في الحديث ، فجاء أكثر الحديث عن طريق الآحاد ، وخبر الواحد -
كما هو مقرر ومحرر في علم أصول الفقه - لا يفيد اليقين بصدوره عن المعصوم
إلا إذا اقترن بما يدل على ذلك ، والكثير منه أو الأكثر غير مقترن ، فكان لابد من
دراسة سنده أي طريقه الذي وصل به إلينا للتأكد والتوثق من صحة صدوره عن
المعصوم ، فوضع العلماء ما يعرف ب ( علم الرجال ) و ( علم الحديث ) لهذه الغاية .
وفي ضوئه عد درس وتعلم علمي الحديث والرجال من مقدمات
وأساسيات الدرس الفقهي ، وبخاصة في مجال الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية
الفرعية من السنة الشريفة .
أصول الحديث — صفحة 14
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٤