علاقته بالعلوم الشرعية
:
أعني بالعلوم الشرعية هنا العلوم الاسلامية التي تسهم في عملية الاجتهاد
الشرعي واستنباط الاحكام من السنة الشريفة ، وهي :
- علم الرجال .
- علم أصول الفقه .
- علم الفقه .
1 - علاقته بعلم الرجال :
قلت - فيما سبقه - إن علم الحديث يشترك مع علم الرجال في دراسة
السند ، ويختلفان في الحيثية أو الموضع الذي يتناوله كل منهما ، فعلم الرجال
يدرس أحوال الرواة من حيث الوثاقة وعدم الوثاقة ، وهو بهذا يهيئ لعلم الحديث
الجزئيات التي يطبق عليها قواعده الكلية .
وذلك أننا عندما نريد أن نقيم حديثا معينا من جهة السند نرجع إلى كتب
الرجال ، ونتعرف أحوال رجال سند هذا الحديث المعين ، فإن كانوا جميعا - مثلا -
من الاماميين العدول ، فالسند من نوع الحديث الصحيح ببركة تطبيق القاعدة التي
أفدناها من علم الحديث ، وهي أن كل سند كان جميع رواته اماميين عدولا هو
سند صحيح .
ولو أردنا أن ندخل هذا في قياس منطقي من الشكل الأول نقول :
هذا السند رجاله اماميون عدول + وكل سند رجاله إماميون عدول سند
صحيح = فهذا سند صحيح .
ثم نؤلف قياسا آخر ومن الشكل الأول أيضا لاثبات اعتباره وحجيته التي
أفدناها من علم أصول الفقه - كما سيأتي - فنقول :
هذا سند صحيح + وكل سند صحيح سند معتبر = فهذا سند معتبر .
فالعلاقة بين علم الرجال وعلم الحديث تقوم على أساس من أن علم