الرجال يهيئ الجزئيات بتعريفه الرواة وتقييمه لهم من حيث الوثاقة واللا وثاقة ، لعلم
الحديث فيقوم علم الحديث بتطبيع كلياته عليها ، فيعرف ببركة هذا التطبيق
مدى اعتبار الرواية من حيث السند ومدى عدم اعتبارها .
ولنأخذ مثالا لذلك : رواية الشيخ الكليني في ( الكافي ) - باب فضل
المعروف - وهي :
( علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار : قال أبو عبد
الله ( ع ) اصنع المعروف إلى كل أحد فإن كان أهله وإلا فأنت أهله ) .
فإننا لمعرفة مستوى هذه الرواية نرجع أولا إلى كتب الرجال لنعرف قيمة
كل راو من رواة سند هذه الرواية الشريفة ، وكالتالي :
1 - علي بن إبراهيم القمي : إمامي عادل ( انظر : رجال النجاشي ) .
2 - إبراهيم بن هاشم القمي : إمامي عادل ( انظر : معجم رجال الحديث
للخوئي ) .
3 - محمد بن أبي عمير : إمامي عادل ( انظر : رجال النجاشي ) .
4 - معاوية بن عمار الدهني : إمامي عادل ( انظر : رجال النجاشي ) .
وبعد رجوعنا إلى كتب الرجال ننتهي إلى النتيجة التالية ، وهي : أن جميع
رواة هذه الرواية هم إماميون عدول .
ونرجع ثانيا إلى علم الحديث لنرى أن هناك قاعدة من قواعده تقول : إن
السند إذا كان جميع رواته إماميين عدولا فهو صحيح معتبر .
وبتطبيق هذه القاعدة على سند الرواية المذكورة تكون الرواية من حيث
سندها من نوع الحديث الصحيح .
2 - علاقته بعلم أصول الفقه :
في علم أصول الفقه يبحث عن حجية مصادر التشريع الاسلامي وكيفية
الاستدلال بها لاستفادة الحكم الشرعي منها .
ومن هذه المصادر السنة الشريفة ، وتمثل السنة في الحديث الشريف .
أصول الحديث — صفحة 16
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٦