طبقاته جماعة لم يبلغوا حد الاستفاضة ، أي لم يشكلوا العدد المطلوب في
الحديث المستفيض .
يقول الشهيد الثاني في ( الدراية 16 ) : ( وقد يغاير بينهما - أي بين
المستفيض والمشهور - بأن يجعل المستفيض ما اتصف بذلك في ابتدائه وانتهائه
على السواء ، والمشهور أعم من ذلك .
فحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) مشهور غير مستفيض ، لأن الشهرة ، إنما
طرأت له في وسطه ) .
مشروعيتهما :
لأن المستفيض والمشهور لم يبلغا مستوى التواتر المفيد للعلم بصدقه ، لا
يقال بحجيتهما إلا إذا توافرت فيهما شروط الصحة التي ستذكر في الأقسام الأربعة
المعروفة ب ( أصول الحديث ) .
- التقسيم الثاني :
ويقسم المسند باعتبار ذكر اسم المعصوم في سنده وعدم ذكره إلى
قسمين : المصرح والمضمر .
أ - المصرح : هو الذي صرح فيه بذكر اسم المعصوم الذي روي
الحديث عنه .
والكثرة الكاثرة من أحاديثنا هي من هذا النوع .
وسميته ب ( المصرح ) لأن الضمير يعني الكناية عن المحذوف ، ومن هنا
سماه نحاة الكوفة ب ( الكناية ) ، والذي يقابل الكناية هو التصريح .
ب - المضمر : وهو الذي يكنى فيه عن ذكر اسم المسؤول بذكر ضميره .
كأن يقول الراوي ( سألته ) أو ( سمعته ) أو ( عنه ) أو ( قال ) أو ( يقول ) .
مثل ما روي في ( الوسائل ج 2 ب 22 - النجاسات ) : عن سماعة ، قال :
سألته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟
قال : يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة ، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل
ساعة ) .
أصول الحديث — صفحة 100
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٠٠