أ - الكتب :
وذلك أن تأتي مرويات المؤلف في كتابه كله عن إمام فيذكر اسمه في أول
الكتاب ، ثم يكتفي بذكر ضميره ، اعتمادا على تصريحه بالاسم في أول الكتاب ،
اختصارا ومراعاة لقواعد البلاغة الملزمة بالابتعاد عن التكرار الذي لا حاجة مهمة
إليه .
ب - الحديث الطويل :
وذلك قد يروي الراوي حديثا طويلا يضم مجموعة كبيرة من الأسئلة
وأجوبتها ، فيذكر اسم الامام في أول الحديث ، ثم يقول : ( وسألته عن كذا ) ، ( فقال
كذا ) . . . وهكذا .
وحينما جمعت الجوامع الكبرى عمد مؤلفوها إلى تفريق الأحاديث التي
في الكتاب أو الفقرات التي في الحديث الطويل على أبواب الفقه ومواضيعه ، ولم
يسمحوا لأنفسهم بأني ذكروا اسم الامام في موضع الضمير لئلا يعد هذا منهم
تصرفا في الحديث غير جائز .
وأشير إلى هذا في ( الوسائل ) بما نصبه : ( إن كثيرا من قدماء رواة حديثنا
ومصنفي كتبه كانوا يروون عن الأئمة ( ع ) مشافهة ، ويوردون ما يروونه في كتبهم
جملة ، وإن كانت الأحكام التي في الروايات مختلفة ، فيقول ( يعني الراوي
المؤلف ) في أول الكتاب : ( سألت فلانا ) ، ويسمي الامام الذي يروي عنه ، ثم
يكتفي في الباقي بالضمير ، فيقول : ( وسألته ) أو نحو هذا ، إلى أن تنتهي الأخبار
التي رواها عنه .
ولا ريب أن رعاية البلاغة تقتضي ذلك ، فإن إعادة الاسم الظاهر في جميع
تلك المواضع تنافيها في الغالب قطعا .
ولما نقلت تلك الأخبار إلى كتاب آخر صار لها ما صار في إطلاق الاسم
بعينه ، فلم يبق للضمير مرجع ) .
وقال الشيخ المامقاني في ( المقباس 1 / 334 ) : ( إن سبب الإضمار : إما
أصول الحديث — صفحة 102
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٠٢