وكان هذا منهما لأجل الاختصار بعدم التكرار .
يقول الشيخ المامقاني - مشيرا إلى هذا - : ( مثل أغلب روايات ( الفقيه )
و ( التهذيبين ) حيث أسقطا ( يعني الصدوق والطوسي ) فيها ( يعني الكتب الثلاثة
المذكورة ) جملة من أول إسناد الأخبار ، وبين كل منهما في آخر كتابه من أسقطه
بقوله : ما رويته عن فلان فقد رويته عن فلان عن فلان عنه ) ( 1 ) .
وذلك لأن المحذوف من السند معلوم ومعروف بالرجوع إلى ( المشيخة ) ،
فيكون في قوة المذكور .
ومن هنا يدخل المعلق في المسند .
( مثاله ) :
ذكر الشيخ الصدوق في كتاب ( من لا يحضره الفقيه - تعليقة الأعلمي 1 / 72
رقم 216 ) الحديث التالي .
( وسأل عمار بن موسى الساباطي أبا عبد الله ( ع ) عن التيمم من الوضوء
ومن الجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟
فقال : نعم ) .
وعندما نرجع إلى ( المشيخة ) - في آخر الجزء الرابع من كتاب ( من لا
يحضره الفقيه 4 / 315 ) - نقرأ في أول صفحة منها العبارات التالية :
( يقول محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا
الكتاب - رحمه الله تعالى - :
كل ما كان في هذا الكتاب عن عمار بن موسى الساباطي فقد رويته عن
أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنهما - عن سعد بن عبد
الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن
مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي ) .
هامش
( 1 ) المقباس 1 / 215 .