التقية أو تقطيع الأخبار من الأصول . . فإنهم كانوا يكتبون في صدر سؤالاتهم :
( سألت فلانا عن كذا ) و ( سألته عن كذا . . فقال كذا ) . . وهكذا .
ثم بعد تقطيعها وجمعها في الكتب المؤلفة صار مشتبها ) .
وفي حواشي ( الروضة البهية ط الحجرية 1 / 141 ) تعليق على قول الشهيد
الثاني في حق مضمرة محمد بن مسلم : ( والرواية مجهولة المسؤول ) ونصه : ( قوله
والرواية مجهولة المسؤول هذا ليس طعنا في الرواية ، لأن من عادة أصحاب الأئمة
( ع ) أنهم كانوا يذكرون المسؤول في أول الرواية ، ثم كانوا يقولون : ( وسألته عن
كذا ) بايراد ضمير المسؤول ، ولما جمع المحدثون الروايات ، وجعلوها أبوابا ،
أوردوها على ما وجدوها في كتب القدماء فصارت مقطوعة ) .
3 - إتكال الراوي على القرينة المصاحبة للحديث عند روايته له عن
المعصوم التي اعتمد عليها في معرفة مرجع الضمير ، ثم وبسبب الطوارئ للتراث
اختفت القرينة .
أشار إلى هذا العامل السيد الغريفي في كتابه ( قواعد الحديث 222 ) .
حجية المضمر :
اختلف في حجية الحديث المضمر ومشروعيته الرجوع إليه واعتباره
مصدرا ، على ثلاثة أقوال :
1 - التفصيل بين ما إذا كان الراوي المضمر من أجلة الرواة الفقهاء
فمضمره حجة ، وبين غيره فلا يكون مضمره حجة .
وإليه ذهب الأكثر .
جاء في حاشية ( الروضة البهية ) الموسومة ب ( حديثة الروضة ) والمدرجة
ضمن حواشيها في طبعتها الحجرية 1 / 141 شرحا لقول الماتن ( مقطوعة محمد
بن مسلم ) : ( المقطوعة هي الرواية التي لم يعلم فيها أن المروي عنه المعصوم أم
لا ، مثل قوله : ( وسألته ) ، ويقال لها المضمرة .
أصول الحديث — صفحة 103
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٠٣