الحيرة ، كان يجلس في موضع مجلس رسول الله ( ص ) إذا غادره ، ويحكي
للناس أحاديث رستم واسفنديار ( 1 ) ، وهما من أبطال الفرس الأسطوريين
ليشكك الناس في أن قصص القرآن وأحاديثه من هذا .
وعلميا عرفت الأسطورة بأنها حكاية تقليدية تروي أحداثا خارقة للعادة أو
تتحدث عن أعمال الآلهة والأبطال ( 2 ) .
وتنتقل بوساطة الرواية ( 3 ) .
( وبدأ التفسير الحديث للأسطورة في القرن التاسع عشر مع المستشرق
والعالم اللغوي البريطاني ماكس مولر Max Muller الذي صنف الأساطير وفقا
للغرض الذي هدفت إليه ) و ( اعتبرها تحريفات لغوية ) ( 4 ) .
( ثم جاء العالم الأنثربولوجي والباحث الفولكلوري البريطاني السير
جيمس جورج فريزر Frazer فربط الأسطورة في كتابه الشهير : الغصن
الذهبي : دراسة في السحر والدين The Golden Bough : study in Magic and Religion
بفكرة الخصب في الطبيعة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رستم دستان : من أبطال الفرس ، شخصية أسطورية ، قالوا : إنه عاش نحو 300 ق . م ، وقام بأعمال عجيبة ، تزوج بامرأة تركية طورانية ، وقتل في الحرب ، وتغنى الفردوسي في
( الشاهنامه ) بمغامراته ، وزين الفنانون الفرس مخطوطاتهم بمشاهد أخباره . . . ( المنجد في
الأعلام : رستم دستان ) .
واسفنديار : اسم فارسي ، ورد في سيرة ابن هشام أن النضر بن الحارث كان إذا جلس
رسول الله ( ص ) مجلسا فدعا فيه إلى الله تعالى ، وتلا فيه القرآن وحذر فيه قريشا ما أصاب
الأمم الخالية ، خلفه في مجلسه إذا قام ، فحدثهم عن رستم السنديد وعن اسفنديار وملوك
فارس . . . ( وهو ) من أبطال الفرس ، وأخباره في ( الشاهنامه ) . . . ( المفصل في الألفاظ
الفارسية المعربة ص 9 ) .
وفي ( الفهرست ) : ( أسماء الكتب التي ألفها الفرس في السير والأسماء الصحيحة التي
لملوكهم : كتاب رستم واسفنديار ، ترجمه جبلة بن سالم . ص 424 ط بيروت .
( 2 ) موسوعة المورد 7 / 93 مادة Myth .
( 3 ) الموسوعة العربية الميسرة 148 .
( 4 ) موسوعة المورد والموسوعة العربية الميسرة أيضا .
( 5 ) موسوعة المورد أيضا .