( ولذلك رأى العناية الإلهية وخلود النفس وسائر صفات الله وكل قصة
الخلق كما تؤمن بها المسيحية وكل الأخرويات هي - في رأيه - مجرد
خرافات ) ( 1 ) .
ويقول ( جوليان سوريل هكسلي ) : ( تعتبر التطورات العلمية التي
حدثت في القرن الماضي انفجارا معرفيا Knowledge Explosion في وجه
جميع الأساطير الإنسانية عن الآلهة والدين كما تفجرت الأفكار القديمة عن
المادة ونسفت بمجرد تفجير الذرة ) ( 2 ) .
ولا أريد أن أطيل حيث سيأتي - فيما بعد - مزيد بيان لهذا ، ووقفة نقد
مع هؤلاء وأمثالهم ، وإنما أريد - فقط - أن أشير هنا إلى أن الدين في جانب
كبير من أفكاره يعتمد المنهج النقلي أيضا .
فإذن أول ما وجد من المناهج قرينا للتفكير الإنساني - في ضوء هذا - هو
المنهج النقلي .
غير أننا سنجد - فيما بعد - أن المناهج الثلاثة : النقلي والعقلي
والتجريبي ، ولدت في أحضان الدين ، إلا أنها لم تأخذ شكلها الفني وطابعها
العلمي إلا بعد نضج الفلسفة القديمة حيث ترسم المنهج العقلي طريقه
بوضوح ، وبعد استقلال العلم عن الفلسفة حيث شق المنهج التجريبي مجراه
في التفكير البشري بعمق ، وبعد تقعيد القواعد وتأصيل الأصول في العلوم
الإسلامية حيث تأكد وتعمق المنهج النقلي مفهوما ، واستخداما .
مرحلة الفلسفة Philosophy :
تعنى الفلسفة بدراسة المبادئ الأولى للأشياء وحقائقها وعلاقة بعضها
ببعض .
هامش
( 1 ) موسوعة الفلسفة 2 / 618 ط 1 1984 م .
( 2 ) الإسلام يتحدى ط 6 ص 25 نقلا عن : . 1961 , Sept 24 , Sunday Magasine , HindstanTimes