في دراستهم لنشوء وتطور الفكر الإنساني إلى أن الفكر البشري مر بثلاث
مراحل ، وفي كل مرحلة منها كان للإنسان منهجه الذي يلتقي وطبيعة المرحلة .
وهذه المراحل هي :
1 - مرحلة الأسطورة .
2 - مرحلة الفلسفة .
3 - مرحلة العلم .
مرحلة الأسطورة Myth :
ولكي نتفهم واقع هذه المرحلة لابد من تحديد المراد بالأسطورة ، وبيان
مدى علاقة الدين بها ، ومن ثم ننتقل إلى تعرف المنهج الذي كان يعتمده
الإنسان الأسطوري في تفكيره .
يعرف ابن منظور الأساطير بأنها الأباطيل ، وبأنها أحاديث لا نظام
لها ( 1 ) .
وحديثا يعرفها ( المعجم الوسيط ) بالأباطيل أيضا وبالأحاديث
العجيبة ( 2 ) .
وهي من الكلم المعرب عن ( أسطوريا istoreya ) السريانية ، التي هي
بدورها مأخوذة من اليونانية ، وهي فيها ( هستريا ) ، فحولها نظام التقارض
اللغوي إلى ( أسطوريا ) في السريانية ، وحول ( أسطوريا ) إلى ( أسطورة )
في العربية .
وجاء في بيان أسباب نزول الآية الكريمة : ( وإن يروا كل آية لا يؤمنوا
بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير
الأولين ) ( 3 ) ، أن النضر بن الحارث الذي تعلم أحاديث ملوك فارس في
هامش
( 1 ) لسان العرب : مادة ( سطر ) .
( 2 ) مادة ( سطر ) .
( 3 ) سورة الأنعام : 25 .