ما تقتضيه الوظيفة :
ومع الغض عن جميع هذه الأدلة نفيا أو إثباتا ، فالأصل العملي يقتضي
اعتبار هذا الشرط لنفس ما ذكرناه سابقا من دوران الامر بين التعيين
والتخيير لاحتمال مدخلية العدالة في الحجية ، وعدم احتمال مدخلية الفسق ،
وهو يقتضي الاخذ بالحجة التي فيها احتمال التعيين للقطع بها والشك في
وجودها بالطرف الآخر .
نهاية الحديث :
والذي انتهينا إليه - وهو الذي يقتضينا الاخذ به من وجهة نفسية أيضا -
هو اعتبار هذا الشرط ، فعلماء النفس - فيما أعتقد - يشكون كثيرا في
سلامة استنباط الحكم الشرعي من غير العدول ، لتحكم عوامل التبرير في
استنتاجاتهم لأكثر من تصرفاتهم الناشزة ، وهي عوامل بعضها لا شعوري .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 672
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٦٧٢