وقبل ان أودع القارئ الكريم - إلى لقاء آخر - إن شاء الله في
الكتاب الثاني من المدخل الذي تولى التحدث له عن ( القواعد الفقهية
العامة ) على أساس من المقارنة أحببت ان أقف معه حول أمور قد
يكون لها علاقة ما في صميم ما رافقني فيه من بحوث .
وربما وجدنا الجواب في بعضها على التساؤلات التي تحدثها عادة أمثال
هذه الرفقة الطويلة للتطواف في فصول الكتاب .
وأول هذه الأمور :
طبيعة ما رجعت إليه من مصادر .
وطبيعة هذه المصادر يمكن إرجاعه إلى أقسام ثلاثة :
1 - المصادر الأساسية :
وهي التي ركزت على أفكارها طبيعة البحوث السابقة نقدا وتقييما ،
وأهم مزاياها : أصالة أفكارها ، وعمق تجاربها ، وتمثل أصحابها لها ، بحيث
يصح اطلاق لقب الاجتهاد عليهم ، وقد أشرت إلى هذه المصادر في
الهوامش غالبا عندما عرضت آراءها ، وتحدثت حول ما جاء فيها من
أفكار .
2 - المصادر الحديثة :
وهي التي عرضت لنفس الأفكار وحاولت ان تكتبها بلغة العصر
وأساليبه المحدثة ، وإن لم تزد على تلكم الأفكار أو تبدل فيها في الغالب ،
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 675
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٦٧٥