وإذا كانت هذه الأدلة لا تكفي لرفع اليد عن لزوم تقليد الأعلم ،
فهل هناك أدلة تعين اعتبار هذا الشرط ؟
أدلة اعتبار الأعلمية :
وقد ذكر العلماء لذلك عدة أدلة نذكرها ملخصة :
1 - بناء العقلاء :
وهو قائم على الاخذ برأي الأعلم من الاحياء في الأمور المهمة ، ومن
راجع واقع مجتمعه الذي يعيش فيه ، والمجتمعات التي يمكنه التعرف عليها ،
لوجد هذه الظاهرة قائمة على أتمها في مختلف مجالات حياتهم وهي ممضاة
حتما ، وإنما قيدنا الرجوع إلى الأعلم من الاحياء تقيدا بما نعرف من
توفر هذه الظاهرة ، وإلا فما علمنا أو حدثنا التأريخ ان أحدا حاول
الفحص في قضية ما وقعت موضع ابتلائه عن الأعلم في الأموات والاحياء
على السواء ، فالظاهرة قائمة إذن على التماس الأعلم من الاحياء بالخصوص .
2 - الاجماع :
وقد ادعي على لزوم الرجوع إلى الأعلم في ألسنة بعض الاعلام .
ولكن هذه الدعوى لا تخلو من مناقشة لوجود المخالفين من العلماء ممن
عرضنا رأي قسم منهم في بداية الحديث .
3 - الأدلة اللفظية :
وقد عرضت بعض الأحاديث في هذا الشأن .
ولكنها مناقشة أيضا سندا ودلالة .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 664
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٦٦٤