وذهب إلى ذلك بعض علماء الشيعة ممن تأخروا عن الشهيد الثاني ( 1 ) .
أدلة المانعين :
وأهم ما استدل به المانعون عن اعتبار هذا الشرط بعد ضم أدلتهم
بعضها إلى بعض هو :
1 - اطلاق الأدلة اللفظية :
وهي التي سبق عرض بعضها في هذا القسم حيث لم تفرق بين الأعلم
وغيره ، مع اختلاف العلماء عادة في العلم والمعرفة وندرة الاتفاق في الفتوى .
وحملها على صورة الاتفاق حمل على الافراد النادرة .
والجواب على هذا الاستدلال يتضح مما مر في مناقشة هذه الأدلة قبل
صفحات ، وبخاصة ما يتصل منها بامتناع ان يصدر التعبد من الشارع
بالأمور المتناقضة .
ومع هذا الامتناع لا بد من حملها على صورة الاتفاق بالفتوى ، وهو
ليس بنادر كما يدعى وبخاصة في مورد الآيتين ونظائرهما من الأحاديث ،
حيث يقل الاختلاف عادة في النافرين وأهل الذكر لقرب عهدهم بالمصادر
الأساسية للتشريع ، وهم أشبه بالمخبرين منهم بالمجتهدين ، فالقول بندرة
اتفاقهم لا نعرف له وجها .
2 - استقرار السيرة في عهد المعصومين :
على الاخذ بفتاوى العلماء المعاصرين لهم مع العلم باختلاف مراتبهم بالعلم
والفضيلة وعدم ردعهم عن ذلك .
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 1 ص 19 .