تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
المراد بالأعلمية : والمراد بالأعلمية هنا أن يكون صاحبها أقوى ملكة من غيره في مجالات الاستنباط لا الأوصلية إلى الواقع لعدم إمكان إحرازها في الغالب ، وكون الفتاوى التي منشؤها الاخذ بالاحتياط تقتضي أن يكون صاحبها أوصل لا تكشف عن علم صاحبها الذي هو المناط في المرجعية والتقليد . الخلاف في هذا الشرط : وقد اختلفت كلمتهم في هذا الشرط ( فمنهم من لا يتخير بينهم حتى يأخذ بقول من شاء منهم ، بل يلزمه الاجتهاد في أعيان المفتين من الأورع والأعلم ، والأدين وهو مذهب أحمد بن حنبل وابن سريج والقفال من أصحاب الشافعي وجماعة من الأصوليين ( 1 ) ) وهو مختار الغزالي أيضا ، يقول : ( والأولى عندي اتباع الأفضل ، فمن اعتقد ان الشافعي رحمه الله أعلم ، والصواب على مذهبه أغلب ، فليس له ان يأخذ بمذهب مخالفه بالتشهي ( 2 ) ) . وهذا المبنى هو المشهور بين علماء الشيعة ، بل ( عن المحقق الثاني الاجماع عليه ، وعن ظاهر السيد في الذريعة كونه من المسلمات عند الشيعة ( 3 ) ) . ( وذهب القاضي أبو بكر وجماعة من الأصوليين والفقهاء إلى التخيير والسؤال لمن شاء من العلماء سواء تساووا أو تفاضلوا ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) احكام الاحكام للآمدي ، ج 3 ص 173 . ( 2 ) المستصفى ، ج 2 ص 125 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 19 . ( 4 ) الآمدي في احكام الاحكام ، ج 3 ص 173 .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 659 | السيد محمد تقي الحكيم