المجتهد ، أو ليست بذات أهمية لعدم استنادها إلى أساس .
أدلة القائلين بعدم اعتبار الحياة :
وقد استدل القائلون بعدم اعتبار هذا الشرط ، أو استدل لهم بعدة
أدلة نعرض ما عثرنا عليه منها وهي :
1 - التمسك باطلاق الأدلة اللفظية :
أمثال آيتي النفر وسؤال أهل الذكر من الكتاب العزيز ، وطوائف من
الروايات كان بعضها يأمر بعض الرواة بالتصدي للفتيا الدالة بالملازمة على
جواز الاخذ منهم ، وكان بعضها الآخر يأمر بالرجوع إلى بعض أصحاب
الأئمة واستفتائهم فيما يحتاجون إليه .
ومقتضى إطلاق هذه الأدلة هو عدم الفرق بين الاحياء منهم وغيرهم .
وقد أجيب على هذا الاستدلال - بعد الغض عن أن أكثر هذه الأدلة
لا إطلاق فيه لعدم كون الشارع في مقام البيان من هذه الجهة - :
أ - ان طبيعة السؤال أو الانذار أو الرجوع إلى شخص معين تقتضي
اعتبار الحياة ، إذ لا معنى لسؤال غير الاحياء أو صدور الانذار منهم
أو الرجوع إليهم .
ب - ولو سلم ، فإن هذه الأدلة لا يعقل شمولها للمختلفين بالفتوى ،
إذ لا معنى لان يعبدني الشارع بالمتناقضين ، ولو على سبيل البدل ، لان
معنى جعل الحجية لهما تبنيهما معا من قبله ، وكيف يعقل ذلك مع الجزم
بمخالفة أحدهما للواقع ، وقد سبق الحديث منا في ذلك في مبحث ( التخيير
الشرعي ) .
وفرض المسألة لا يتم إلا في صورة اختلاف الحي مع الميت في الفتوى
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 651
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٦٥١