تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
ثبت الاجماع ( 1 ) على عدم جواز تقليد الميت ابتداء ، كان ذلك كافيا في الردع عن هذا البناء لو وجد . 4 - سيرة المتشرعة : وهي التي يدعي بلوغها إلى عصر المعصومين . والجواب عليها : ان حسابها حساب ذلك البناء ، بل هي أضعف منه بكثير لبداهة عدم قيامها على الرجوع الابتدائي إلى الأموات ، وبخاصة في صورة الاختلاف . وكيف تثبت السيرة المستمرة إلى زمن المعصوم ، اما على مبنى أهل السنة فواضح لرجوعهم جميعا إلى أئمة المذاهب الأربعة وهم متأخرون في حياتهم عن زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جميعا ، فكيف يمكن إثبات استمرار السيرة في الرجوع إليهم أمواتا إلى زمنه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما على مبنى الشيعة فلان أكثرهم لا يقولون بجواز تقليد الميت ابتداء ، فضلا عن ادعاء قيام سيرتهم على الرجوع إلى الأموات . 5 - الاستدلال بالاستصحاب : بتقريب ان هذه الحجية كانت ثابتة لقول المجتهد حال حياته ، ويشك في ارتفاعها بالموت فتستصحب . والجواب على ذلك : ان هذه الحجية لا يمكن استصحابها للشك في سعة المجعول وضيقه . فالحجية المجعولة لا يعلم بحدود جعلها ابتداء ، وهل يتسع إلى ما بعد موت صاحبها أو هي مختصة بحال الحياة ؟ فإن كانت مجعولة على النحو
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 16 .