ثبت الاجماع ( 1 ) على عدم جواز تقليد الميت ابتداء ، كان ذلك كافيا في الردع
عن هذا البناء لو وجد .
4 - سيرة المتشرعة :
وهي التي يدعي بلوغها إلى عصر المعصومين .
والجواب عليها : ان حسابها حساب ذلك البناء ، بل هي أضعف منه بكثير
لبداهة عدم قيامها على الرجوع الابتدائي إلى الأموات ، وبخاصة في صورة
الاختلاف .
وكيف تثبت السيرة المستمرة إلى زمن المعصوم ، اما على مبنى أهل السنة
فواضح لرجوعهم جميعا إلى أئمة المذاهب الأربعة وهم متأخرون في
حياتهم عن زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جميعا ، فكيف يمكن إثبات استمرار السيرة
في الرجوع إليهم أمواتا إلى زمنه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما على مبنى الشيعة فلان
أكثرهم لا يقولون بجواز تقليد الميت ابتداء ، فضلا عن ادعاء قيام سيرتهم
على الرجوع إلى الأموات .
5 - الاستدلال بالاستصحاب :
بتقريب ان هذه الحجية كانت ثابتة لقول المجتهد حال حياته ، ويشك
في ارتفاعها بالموت فتستصحب .
والجواب على ذلك : ان هذه الحجية لا يمكن استصحابها للشك في سعة
المجعول وضيقه .
فالحجية المجعولة لا يعلم بحدود جعلها ابتداء ، وهل يتسع إلى ما بعد
موت صاحبها أو هي مختصة بحال الحياة ؟ فإن كانت مجعولة على النحو
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 16 .