تمهيد : وشرائط المقلد التي ذكروها كثيرة ، والذي يستحق أن يطال فيه
الكلام منها ثلاثة وهي :
1 - الحياة .
2 - الأعلمية .
3 - العدالة .
أما غيرها من الشرائط كالعقل ، والذكورية ، والحرية ، والبلوغ ، فاعتبار
بعضها يقتضي أن يكون من الضروريات ، كالعقل مثلا ، إذ لا معنى للحديث
في جواز تقليد المجانين في حال جنونهم وعدمه ، والباقي ذكروا له أدلة
وهي غير ناهضة بالدلالة ، إلا ما يحكى من الاجماع على بعضها .
ومقتضى بناء العقلاء ، هو عدم التفرقة بين الذكر والأنثى ، والحر
والعبد ، والبالغ ، والمميز من غير البالغين ، مع توفر عنصر الاجتهاد
فيهم ، وهو الحجة ما لم يثبت الردع عنه ، فالعمدة التحدث في خصوص
هذه الشرائط الثلاثة .
اعتبار الحياة والخلاف فيه :
واعتبار الحياة في حجية قول المفتي من الشرائط التي وقع فيها
الاختلاف كثيرا ، فالأصوليون من الشيعة اعتبروا هذا الشرط ومنعوا من
تقليد الميت ابتداء ، بينما أجاز الأخباريون منهم ذلك .
أما أهل السنة فقد اختلفت كلمتهم في ذلك ، فبعضهم أجازوا تقليد
الميت ابتداء ، كما سوغوا الرجوع إلى الحي إذا كان متوفرا على شرائط
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 649
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٦٤٩