تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
العقلية جواز نسبة مؤدى ما قامت عليه إلى مصدرها من شارع أو عقل . وليس المراد من الفتوى إلا الاخبار عما يراه من حكم أو وظيفة . والظاهر أن جميع ما ورد من الأدلة على جواز الافتاء ، يكون من قبيل الارشاد إلى هذا اللازم العقلي ، إذ مع فرض كونه من اللوازم العقلية للحجية لا يكون قابلا للوضع أو الرفع . 3 - جواز رجوعه إلى الغير مع عدم إعمال ملكته وعدمه : اختلف الاعلام في جواز الرجوع إلى الغير ، مع جهله بالحكم لعدم إعمال ملكته للوصول إليه . فالجبائي لا يسوغ الرجوع لغير الصحابي ، ويرى ان تقليده مع ذلك خلاف الأولى ، وبه قال الشافعي في رسالته القديمة وجوز بعضهم الرجوع إلى الصحابة والتابعين دون من عداهم ( 1 ) ، وفصل محمد بن الحسن بين الأعلم وغيره ، فأجاز تقليد الأعلم دون غيره ممن هو دونه أو مثله ، كما فصل قوم بين ما يخصه وما يفتي به ، فأجازوا في الأول ومنعوا في الثاني ، وهناك تفصيل آخر فيما يخصه بين ما يفوت وقته لو اشتغل بالاجتهاد ، وما لا يفوت حيث أجيز في الأول ومنع في الثاني ( 2 ) ، بينما أطلق الجواز كل من : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، والثوري ، ولأبي حنيفة روايتان ( 3 ) . والعمدة في هذا المجال التماس أدلة جواز التقليد والنظر في عمومها أو اطلاقها لشمول مثله .
هامش
( 1 ) اقرأ هذه الأقوال في احكام الاحكام للآمدي ، ج 3 ص 158 . ( 2 ) اقرأ هذه التفصيلات في المستصفى ، ج 2 ص 122 . ( 3 ) الآمدي في الاحكام ، ج 3 ص 158 .