على رواية بهذا اللفظ ) .
( وهو المراد أيضا من لفظ المشكل المذكور في متون الكتب الفقهية ،
فإن المراد من قولهم : هو مشكل أو فيه إشكال عدم العلم بالحكم
الواقعي ، وعدم الاطمئنان بالحكم الظاهري لجهة من الجهات ، لا عدم العلم
والاطمئنان بالحكم الواقعي فقط ، إذ الاشكال بهذا المعنى موجود في
جميع الأحكام الفقهية سوى القطعيات .
وبالجملة مورد القرعة ، نظرا إلى مورد الروايات الواردة فيها ، هو
اشتباه الحكم الواقعي والظاهري ، فالمراد من المجهول في قوله ( عليه السلام ) في
رواية ( كل مجهول ففيه القرعة ) هو المجهول المطلق - أي المجهول من
حيث الحكم الواقعي والظاهري - ، ثم يقول : ( وظهر بما ذكرناه
انه يقدم الاستصحاب على القرعة تقدم الوارد على المورود ، إذ بالاستصحاب
يحرز الحكم الظاهري فلا يبقى للقرعة موضوع بعد كون موضوعه الجهل
بالحكم الواقعي والظاهري - على ما ذكرناه - بل يقدم على القرعة أدنى
أصل من الأصول ، كأصالة الطهارة وأصالة الحل وغيرهما مما ليس له
نظر إلى الواقع ، بل يعين الوظيفة الفعلية في ظرف الشك في الواقع ،
إذ بعد تعيين الوظيفة الظاهرية تنتفي القرعة بانتفاء موضوعها ( 1 ) ) .
وهذه الاستفادة متينة جدا لو كان لفظ المشتبه موجودا في الروايات .
ولكن الموجود فيها ( كل مجهول ففيه القرعة ) وهي من حيث أخذ
الجهل في موضوعها أشبه بأدلة الوظائف الشرعية كالبراءة والاحتياط ، لاخذ
عدم العلم فيها وهذه الأدلة - لو كانت تامة الدلالة - لكانت وظيفة من
الوظائف التي يجب الرجوع إليها عند العجز عن تحصيل الحكم الواقعي .
وعلى هذا ، فإن تمت استفادة أستاذنا في أن المراد من المجهول ، هو
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، ص 342 وما بعدها .