بينما لا يتأتى هذا المعنى قبل تنجز العلم ، لان وجود أحدها مانع
من تنجز التكليف ابتداء ، فلا مسقط لجريان الأصول في الأطراف
المشكوكة .
وعلى هذا المقياس من حل العلم الاجمالي ركز بعض الاعلام تحديده
للشبهات غير المحصورة ، ولأهمية البحث فيها نتحدث عنها بشئ من
الكلام .
الشبهة محصورة وغير محصورة :
وقد اختلفوا في تحديد كل منهما ، ومن استعراض أقوالهم في الشبهة
غير المحصورة يتضح تحديد المحصورة أيضا بحكم المقابلة .
الشبهة غير المحصورة وحكمها :
وأهم ما ذكروا لها من تحديدات ثلاثة ، وربما رجعت بقية التحديدات
إليها :
1 - ان تكثر أطرافها كثرة يعسر معها العد ومثل له في العروة
الوثقى بنسبة الواحد إلى الألف ، وربما رجع إلى هذا المعنى ما ذهب إليه
الشيخ الأنصاري من ضعف انطباق الاحتمال على كل واحد منها لكثرة
الأطراف .
2 - ما اختاره المحقق النائيني : ( من أن الميزان في كون الشبهة غير
محصورة ، عدم تمكن المكلف عادة من المخالفة القطعية بارتكاب جميع
الأطراف ، ولو فرض قدرته على ارتكاب كل واحد منها ( 1 ) ) .
ومن هنا تختص الشبهة غير المحصورة لديه بخصوص الشبهات التحريمية
هامش
( 1 ) الدراسات ، ص 242 .