خلاف الأخباريين في إطلاقها لذهابهم إلى الاحتياط في الشبهات التحريمية .
أدلتهم من العقل :
وعمدة ما استدلوا به هي قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وما أدري
كيف أقحمت في هذا المجال ؟ فهي وإن كانت وافية الدلالة على البراءة
إلا أنها لا تفي بإثبات البراءة الشرعية لعدم كشفها عن رأي الشارع
- كمشرع - إذ المفروض فيما اخذ فيها ، هو عدم البيان الشرعي بجميع
مراتبه ، ومع كشفها عن رأي الشارع تكون هي بيانا فيلزم من قيامها
هدم موضوعها وارتفاعها تبعا لذلك ، أي يلزم من وجودها عدمها ، ولهذا
السبب اعتبر العلماء ورود ما دل على البراءة الشرعية على هذه القاعدة
لازالته لموضوعها وجدانا بواسطة التعبد الشرعي ، ومن هنا آثرنا تأجيل
الحديث عن هذه القاعدة إلى مبحث البراءة العقلية .
أدلة الأخباريين على التفصيل :
وقد استدل الأخباريون كذلك بالأدلة الأربعة ، وبما أن أدلتهم لا
تخص دعواهم من الرجوع في الشبهات التحريمية إلى الاحتياط ، فقد آثرنا
تأجيل الحديث فيها إلى القسم اللاحق .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 492
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٤٩٢