تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ج - ( ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه ( 1 ) ) : أقرب إلى الاستصحاب من التعبير السابق وبخاصة إذا استظهرنا من قولهم : يحكم ببقائه هو الحكم به عند الشك لا واقعا . د - ( ما ثبت باليقين لا يزول بالشك ( 2 ) ) . وهذه القاعدة إذا أريد بها مدلولها اللغوي كانت أجنبية عن مفاد الاستصحاب لان مفاده - كما مر بيانه - ما ثبت باليقين لا يزال بالشك ، أي مطلوب اعتباره ثابتا ، لبداهة ان اليقين والشك لا يسريان إلى الواقع فيغيرانه عما هو عليه ليصح مثل هذا التعبير ، والظاهر أن مرادهم هو ما ذكرناه ، فتكون القاعدة عين ما يراد من معنى الاستصحاب في حدود ما مر . ه‍ - ( الأصل في الانسان البراءة ( 3 ) ) : وابتناء هذه القاعدة على الاستصحاب موقوف على العلم السابق بخلو الذمة والشك اللاحق ، وليس مثل هذا العلم متوفرا دائما ، وسيأتي أن هذه قاعدة مستقلة ولها أدلتها الخاصة وليست مبنية على الاستصحاب ككل ، لجواز فرضها في صورة توارد التكليفين على الانسان مع شكه في السابق واللاحق منهما ، كما لو علم بصدور حدث وطهارة وجهل أسبقهما ، فاستصحاب الحالة السابقة عليهما لا يجري للعلم بانتقاضها بأحدهما ، واستصحاب كل منهما لا يجري أيضا اما لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين - كما ذهب إلى ذلك بعض أساتذتنا - وهو من أركان الاستصحاب لاحتمال
هامش
( 1 ) فلسفة التشريع في الاسلام ، ص 180 . ( 2 - 3 ) مصادر التشريع ، ص 129 .