صنعها لها على موضوع ( سبيل الله ) المأخوذ من مصاريف الأموال الزكوية ،
والمقياس فيه هو سد حاجة عامة مشروعة فما انتظم في هذا العنوان
كان سبيلا لله وهكذا . . .
3 - المجال الذي يرجع إليه لاستكشاف مرادات المتكلمين عندما
يطلقون الألفاظ سواء كان المتكلم هو الشارع أم غيره ، وينتظم في هذا
القسم بالنسبة إلى استكشاف مرادات الشارع ما يرجع إلى الدلالات
الالتزامية بالنسبة لكلامه إذا كان منشأ الدلالة الملازمات العرفية ، كحكم
الشارع مثلا بطهارة الخمر إذا انقلب إلى خل الملازم عرفا للحكم بطهارة
جميع أطراف إنائه ، كما ينتظم فيها كلما يصلح أن يكون قرينة على
تحديد المراد من كلامه ، وهكذا . . .
أما بالنسبة إلى استكشاف مرادات غيره فيدخل ضمن هذا القسم منه كلما
يرجع إلى أبواب الاقرارات والوصايا والشروط والوقف وغيرها ، إذا
استعملت بألفاظ لها دلالاتها العرفية ، سواء كان العرف عاما أم خاصا .
هل العرف أصل ؟
ومن هذه المجالات يستكشف أن العرف ليس أصلا بذاته في مقابل
الأصول .
أما ما يتصل بالمجال الأول فواضح لرجوعه إلى السنة بالاقرار ، لان
المدار في حجيته هو إقرار الشارع له لبداهة أن العرف لا يكسبنا قطعا
بجعل الحكم على وفقه ، فلا بد من رجوعه إلى حجة قطعية ، وليست هي
إلا اقرار الشارع أو امضاءه له ، والامضاء إنما قام على أحكام عرفية
خاصة لا على أصل العرف .
فالشارع أمضى الاستصناع أو عقد الفضولي مثلا ، وهما حكمان عرفيان ،
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 423
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٤٢٣