تعريف العرف
:
ذكروا للعرف تعريفات متعددة ، لا يخلو أكثرها من بعد عن الفن نعرض
نماذج منها :
فقد عرفه الجرجاني بقوله : ( العرف ما استقرت النفوس عليه بشهادة
العقول ، وتلقته الطبايع بالقبول ( 1 ) ) .
وعرفه الأستاذ علي حيدر في شرحه للمجلة عندما عرف العادة بقوله :
( هي الامر الذي يتقرر بالنفوس ويكون مقبولا عند ذوي الطباع السليمة
بتكراره المرة بعد المرة ) ثم قال : ( والعرف بمعنى العادة ( 2 ) ) .
وقريب منهما تعريف ابن عابدين له ( 3 ) .
ويرد على هذه التعاريف أخذها شهادة العقول وتلقي الطباع له بالقبول
في مفهومه ، مع أن الأعراف تتفاوت وتختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة
فهل تختلف العقول والطباع السليمة معها أم ماذا ؟ ! ثم إن قسما من
الأعراف أسموها بالأعراف الفاسدة ، فهل ان هذه الأعراف مما تقبلها
العقول والطباع السليمة ؟ ! وكيف يتسع التعريف لها وهي مجانبة للسليم من
الطباع ! مع أنهم جميعا يذكرون في تقسيماته انقسامه إلى فاسد وصحيح ،
إلى غير ذلك مما يرد عليها .
ولعل أقرب تعريفاته التي ذكروها إلى الفن ما ورد على لسان الأستاذ
خلاف من أن ( العرف ما تعارفه الناس وساروا عليه من قول أو فعل
أو ترك ) ثم قال : ( ويسمى العادة ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) سلم الوصول ، ص 317 .
( 2 - 3 ) سلم الوصول ، ص 317 .
( 4 ) علم أصول الفقه ، لخلاف ، ص 99 .