تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
2 - الحاجي : وأرادوا به ( ما يقع في محل الحاجة لا الضرورة ( 1 ) ) كتشريع أحكام البيع ، والإجارة ، والنكاح لغير المضطر إليها من المكلفين . 3 - التحسيني : وأرادوا به ما يقع ضمن نطاق الأمور الذوقية كالمنع عن أكل الحشرات ، واستعمال النجس فيما يجب التطهر فيه ، أو ضمن ما تقتضيه آداب السلوك كالحث على مكارم الأخلاق ، ورعاية أحسن المناهج في العادات والمعاملات ، وقد عرفه الغزالي بقوله هو : ( ما لا يرجع إلى ضرورة ولا حاجة ، ولكن يقع موقع التحسين والتزيين والتيسير للمزايا والمزايد ( 2 ) ) . ولهذا التقسيم ثمرات أهمها تقديم بعضها على بعض في مجالات التزاحم فهي مرتبة من حيث الأهمية ، فالأول منها مقدم على الأخيرين والثاني على الثالث ، ولعل قسما من الأقوال القادمة يبتنى في حجيته على الاخذ ببعض هذه الأقسام دون بعض . الاختلاف في حجيتها : ذهب مالك واحمد ومن تابعهما ( إلى أن الاستصلاح طريق شرعي لاستنباط الحكم فيما لا نص فيه ولا اجماع ، وان المصلحة المطلقة التي لا يوجد من الشرع ما يدل على اعتبارها ولا على الغائها مصلحة صالحة لئن يبنى عليها الاستنباط ( 3 ) ) . وغالى فيها الطوفي ، وهو من علماء الحنابلة ( 4 ) ، فاعتبرها الدليل الشرعي الأساس في السياسات الدنيوية والمعاملات ، وقدمها على ما يعارضها
هامش
( 1 ) ارشاد الفحول ، ص 216 . ( 2 ) المستصفى ، ج 1 ص 140 . ( 3 ) مصادر التشريع ، ص 73 . ( 4 ) مصادر التشريع ، ص 80 .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 384 | السيد محمد تقي الحكيم