2 - الحاجي : وأرادوا به ( ما يقع في محل الحاجة لا الضرورة ( 1 ) )
كتشريع أحكام البيع ، والإجارة ، والنكاح لغير المضطر إليها من المكلفين .
3 - التحسيني : وأرادوا به ما يقع ضمن نطاق الأمور الذوقية
كالمنع عن أكل الحشرات ، واستعمال النجس فيما يجب التطهر فيه ،
أو ضمن ما تقتضيه آداب السلوك كالحث على مكارم الأخلاق ، ورعاية أحسن
المناهج في العادات والمعاملات ، وقد عرفه الغزالي بقوله هو : ( ما لا
يرجع إلى ضرورة ولا حاجة ، ولكن يقع موقع التحسين والتزيين والتيسير
للمزايا والمزايد ( 2 ) ) .
ولهذا التقسيم ثمرات أهمها تقديم بعضها على بعض في مجالات التزاحم
فهي مرتبة من حيث الأهمية ، فالأول منها مقدم على الأخيرين والثاني على
الثالث ، ولعل قسما من الأقوال القادمة يبتنى في حجيته على الاخذ
ببعض هذه الأقسام دون بعض .
الاختلاف في حجيتها :
ذهب مالك واحمد ومن تابعهما ( إلى أن الاستصلاح طريق شرعي
لاستنباط الحكم فيما لا نص فيه ولا اجماع ، وان المصلحة المطلقة التي لا
يوجد من الشرع ما يدل على اعتبارها ولا على الغائها مصلحة صالحة لئن
يبنى عليها الاستنباط ( 3 ) ) .
وغالى فيها الطوفي ، وهو من علماء الحنابلة ( 4 ) ، فاعتبرها الدليل الشرعي
الأساس في السياسات الدنيوية والمعاملات ، وقدمها على ما يعارضها
هامش
( 1 ) ارشاد الفحول ، ص 216 .
( 2 ) المستصفى ، ج 1 ص 140 .
( 3 ) مصادر التشريع ، ص 73 .
( 4 ) مصادر التشريع ، ص 80 .