تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
واحد ليلتمس تعريفه الجامع المانع من بينها ، وربما اختلف الحكم فيها لديهم باختلاف مفاهيمها فلا جدوى بمحاكمتها . والأنسب ان تعرض أحكامها وتحاكم على أساس ما ينتظمها من الأدلة نفيا أو اثباتا على أسس من تعدد المفاهيم . تقسيم الأحكام المترتبة على المصلحة : وقد قسموا أحكامها المترتبة عليها بلحاظ ما لمصالحها من رتب إلى أقسام ثلاثة : 1 - الضروري : ( وهو المتضمن لحفظ مقصود من المقاصد الخمس التي لم تختلف فيها الشرائع بل هي مطبقة على حفظها ( 1 ) ) . يقول الغزالي : ( وهذه الأصول الخمسة حفظها واقع في رتبة الضرورات فهي أقوى المراتب في المصالح ، ومثاله قضاء الشرع بقتل الكافر المضل ، وعقوبة المبتدع الداعي إلى بدعته فإن هذا يفوت على الخلق دينهم ، وقضاؤه بإيجاب القصاص إذ به حفظ النفوس ، وإيجاب حد الشرب إذ به حفظ العقول التي هي ملاك التكليف ، وإيجاب حد الزنا إذ به حفظ النسل والأنساب ، وإيجاب زجر الغصاب والسراق إذ به يحصل حفظ الأموال التي هي معاش الخلق وهم مضطرون إليها ( 2 ) ) ، ثم يقول : ( وتحريم تفويت هذه الأصول الخمسة والزجر عنها يستحيل أن لا تشتمل عليها ملة من الملل ، وشريعة من الشرائع التي أريد بها إصلاح الخلق ، ولذلك لم تختلف الشرائع في تحريم الكفر ، والقتل ، والزنا ، والسرقة ، وشرب المسكر ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) ارشاد الفحول ، ص 216 . ( 2 - 3 ) المستصفى ، ج / 1 ص 140 .