تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
غيره من الأدلة لما سبق من بيان حكومته على غيرها من الأصول ، ما لم يكن بعض هذه الأصول مزيلا لموضوعها ، كما هو الشأن في الاستصحابات الموضوعية بالنسبة إلى بعض الأدلة اللفظية . 2 - الاستحسان والعرف : وينتظم فيه ما أخذ في الاستحسان من رجوعه إلى العرف كالاستحسان في عقد الاستصناع ( وهو عقد على معدوم وصح استحسانا لاخذ العرف به ) ، وهذا النوع من الاستحسان من صغريات مسألة ( العرف ) وحجيته ، وسيأتي أنه لا يكون حجة ودليلا إلا إذا وصل الحكم الذي يقوم عليه إلى زمن المعصومين وأقر من قبلهم ، وعندها يكون إقرار المعصوم هو الدليل لا الاستحسان العرفي وإقرار المعصوم من السنة كما مر . الاستحسان والمصلحة : ويدخل ضمن هذا النوع ما يرجع منه إلى إدراك العقل لمصلحة توجب جعل حكم من الشارع له على وفقها ، وهذا ما يرجع إلى ( الاستصلاح ) وسيأتي الحديث عنه في مبحث ( المصالح المرسلة ) وتشخيص ما يصلح للحجية منه وعده في مقابله لا وجه له ، وسيأتي ارجاع المصالح المرسلة إلى صغريات حجية العقل وانها ليست من الأصول القائمة بذاتها . 4 - الاستحسان وبعض الحالات النفسية : وينتظم فيه من تعاريف الاستحسان أمثال قولهم : ( دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يقدر على التعبير عنه ) . ومثل هذا النوع من الاستحسان لا يمكن عده من مصادر التشريع لكونه عرضة لتحكم الأهواء فيه بسبب من عدم ذكر الضوابط له ، حتى