غيره من الأدلة لما سبق من بيان حكومته على غيرها من الأصول ، ما لم
يكن بعض هذه الأصول مزيلا لموضوعها ، كما هو الشأن في الاستصحابات
الموضوعية بالنسبة إلى بعض الأدلة اللفظية .
2 - الاستحسان والعرف :
وينتظم فيه ما أخذ في الاستحسان من رجوعه إلى العرف كالاستحسان
في عقد الاستصناع ( وهو عقد على معدوم وصح استحسانا لاخذ العرف
به ) ، وهذا النوع من الاستحسان من صغريات مسألة ( العرف ) وحجيته ،
وسيأتي أنه لا يكون حجة ودليلا إلا إذا وصل الحكم الذي يقوم عليه
إلى زمن المعصومين وأقر من قبلهم ، وعندها يكون إقرار المعصوم هو
الدليل لا الاستحسان العرفي وإقرار المعصوم من السنة كما مر .
الاستحسان والمصلحة :
ويدخل ضمن هذا النوع ما يرجع منه إلى إدراك العقل لمصلحة توجب
جعل حكم من الشارع له على وفقها ، وهذا ما يرجع إلى ( الاستصلاح )
وسيأتي الحديث عنه في مبحث ( المصالح المرسلة ) وتشخيص ما يصلح
للحجية منه وعده في مقابله لا وجه له ، وسيأتي ارجاع المصالح المرسلة
إلى صغريات حجية العقل وانها ليست من الأصول القائمة بذاتها .
4 - الاستحسان وبعض الحالات النفسية :
وينتظم فيه من تعاريف الاستحسان أمثال قولهم : ( دليل ينقدح في
نفس المجتهد لا يقدر على التعبير عنه ) .
ومثل هذا النوع من الاستحسان لا يمكن عده من مصادر التشريع
لكونه عرضة لتحكم الأهواء فيه بسبب من عدم ذكر الضوابط له ، حتى
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 372
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٣٧٢