النسخ وسر التقديم فيه في ( مبحث السنة ) .
هذا كله في التعارض البدوي الذي يعود إلى المضامين ، بعد المفروغية
عن صدور الدليلين من الشارع المقدس ، أما التعارض المستحكم الذي لا
يزول بأدنى ملاحظة ولا يرى العرف طريقا للجمع بين مضامين ما تحقق
فيه ، كما في المتباينين أو العامين من وجه فالمرجع فيه .
مرجحات باب التعارض :
وقد عرضت لها صحيحة وردت عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا
ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب
الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه ، فإن لم تجدوه في كتاب
الله فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف
أخبارهم فخذوه ( 1 ) ) ، وهذه الرواية عرضت للمرجحات المضمونية وهي
لا تفترض عادة ، إلا بعد تساوي الروايتين المتعارضتين من حيث السند
وليس في إحداهما ما يوجب الاطمئنان بالصدور ، وقد ذكرت روايات
غيرها الترجيح بالأعدلية والأفقهية والأصدقية من صفات الراوي ، وهي
مناقشة سندا ودلالة وليس هنا موضع تفصيلها ( 2 ) .
ومن هذه الصحيحة ندرك أن الترجيح المضموني لا يتجاوز :
1 - موافقة الكتاب ومخالفته .
2 - موافقة العامة ومخالفتها .
موافقة الكتاب ومخالفته :
ويراد بموافقة الكتاب أن يكون الحكم داخلا ضمن إطار أحكامه
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، ص 415 .
( 2 ) راجع مصباح الأصول ، ص 414 .