تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
النسخ وسر التقديم فيه في ( مبحث السنة ) . هذا كله في التعارض البدوي الذي يعود إلى المضامين ، بعد المفروغية عن صدور الدليلين من الشارع المقدس ، أما التعارض المستحكم الذي لا يزول بأدنى ملاحظة ولا يرى العرف طريقا للجمع بين مضامين ما تحقق فيه ، كما في المتباينين أو العامين من وجه فالمرجع فيه . مرجحات باب التعارض : وقد عرضت لها صحيحة وردت عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه ، فإن لم تجدوه في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه ( 1 ) ) ، وهذه الرواية عرضت للمرجحات المضمونية وهي لا تفترض عادة ، إلا بعد تساوي الروايتين المتعارضتين من حيث السند وليس في إحداهما ما يوجب الاطمئنان بالصدور ، وقد ذكرت روايات غيرها الترجيح بالأعدلية والأفقهية والأصدقية من صفات الراوي ، وهي مناقشة سندا ودلالة وليس هنا موضع تفصيلها ( 2 ) . ومن هذه الصحيحة ندرك أن الترجيح المضموني لا يتجاوز : 1 - موافقة الكتاب ومخالفته . 2 - موافقة العامة ومخالفتها . موافقة الكتاب ومخالفته : ويراد بموافقة الكتاب أن يكون الحكم داخلا ضمن إطار أحكامه
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، ص 415 . ( 2 ) راجع مصباح الأصول ، ص 414 .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 368 | السيد محمد تقي الحكيم