إلى أهم خطوطه وهي :
1 - تقديم الحكم المضيق على الحكم الموسع إذا كان في التكليفين مضيق
وموسع ، ومثاله ما لو تزاحم الامر بالصلاة وكانت في أول أوقاتها مع
الامر بإزالة نجاسة ما عن المسجد الحرام ، وكانت الأولى موسعة .
2 - تقديم ما ليس له البدل على ما كان له بدل كما لو
تزاحم الامر بانقاذ نفس محترمة ، كاد ان يودي بها الظمأ ، والامر بالوضوء
مع فرض وجود ماء لا يتسع لهما معا ، وبما أن الوضوء له بدل وهو التيمم
وانقاذ النفس لا بدل له ، فلا بد من تقديم الانقاذ .
3 - تقديم ما كان أمره معينا على ما كان مخيرا ، كتقديم الوفاء
بالنذر على الكفارة ، فيما لو نذر عتق رقبة مؤمنة ، وتحقق نذره وكان
لديه رقبة واحدة ، وهو مطالب بعتقها للنذر ومطالب من ناحية أخرى
بعتقها للكفارة ، إفطار عمدي في شهر رمضان باعتبارها احدى خصال
الكفارة ، وحيث يمكن تعويضها بالخصال الأخرى في الكفارة ، فلا بد
من عتقها للوفاء بالنذر .
4 - تقديم ما كان مشروطا بالقدرة العقلية ، على ما كان مشروطا
بالقدرة الشرعية كتقديم الامر بوفاء الدين على الامر بالحج لاخذ الاستطاعة
فيه شرطا بلسان الدليل ، والقدرة إن اخذت بلسان الدليل سميت شرعية ،
لان أخذها بلسانه يكشف عن مدخليتها في الملاك ، وإن لم تؤخذ بلسانه
سميت عقلية .
والدليل الذي لا يأخذ القدرة بلسانه ، يكشف عن وجود ملاكه
حتى مع عدهما ، وتكون القدرة بالنسبة له دخيلة في تحقق الامتثال لا
في أصل الملاك ، ولهذا قدم ما كان مشروطا بالقدرة العقلية على ما
كان مشروطا بالقدرة الشرعية لتوفر ملاكه .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 365
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٣٦٥