إذا قيست محق الدين ( 1 ) ) .
وقد ناقشها بعض أساتذتنا بمناقشات جد متينة ننقلها نصا من تقريرات
بعض تلامذته ( وأما ما أفاده - يعني أستاذه - من ثبوت المنع عن
العمل بالقطع الحاصل من القياس لرواية أبان ، ففيه أولا : أن رواية أبان
ضعيفة السند ( 2 ) لا يمكن الاعتماد عليها ، وثانيا : أنه لا دلالة فيها على
كونه قاطعا بالحكم ، نعم يظهر منها أنه كان مطمئنا به ، ولذا قال :
كنا نسمع ذلك بالكوفة ، ونقول : ان الذي جاء به شيطان ، وثالثا :
ليس فيها إشعار بالمنع عن العمل بالقطع ، وانما أزال الامام قطعه ببيان
أن السنة إذا قيست محق الدين نعم ظهورها في المنع عن الغور في المقدمات
العقلية لاستنباط الأحكام الشرعية غير قابل للانكار ، بل لا يبعد ان
يقال : إنه إذا حصل منها القطع وخالف الواقع ، ربما يعاقب على ذلك
في بعض الوجوه ( 3 ) ) .
وفي هذا القسم - أعني القياس المقطوع العلة - تنتظم بعض القياسات
الجلية كقياس الأولوية ، وما يقطع به لمناسبة الحكم والموضوع كمثال
الأعرابي السابق ، وما شابه ذلك من الأقيسة .
المسالك غير المقطوعة مع قيام الدليل القطعي عليها :
وينتظم في هذا القسم كلما يرجع إلى حجية الظواهر من المسالك
السابقة ، أي ما كانت العلة فيها مستفادة من دليل لفظي سواء كانت
مدلولة له بالدلالة المطابقية ، أم الدلالة الالتزامية .
هامش
( 1 ) القوانين المحكمة ، ج 2 ص 89 .
( 2 ) بلغنا ان الأستاذ عدل عن تضعيف الرواية لثبوت صحتها لديه ، ولم تسعني
مراجعته للتأكد من ذلك .
( 3 ) دراسات في الأصول العملية ، ص 29 .