تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
إذا قيست محق الدين ( 1 ) ) . وقد ناقشها بعض أساتذتنا بمناقشات جد متينة ننقلها نصا من تقريرات بعض تلامذته ( وأما ما أفاده - يعني أستاذه - من ثبوت المنع عن العمل بالقطع الحاصل من القياس لرواية أبان ، ففيه أولا : أن رواية أبان ضعيفة السند ( 2 ) لا يمكن الاعتماد عليها ، وثانيا : أنه لا دلالة فيها على كونه قاطعا بالحكم ، نعم يظهر منها أنه كان مطمئنا به ، ولذا قال : كنا نسمع ذلك بالكوفة ، ونقول : ان الذي جاء به شيطان ، وثالثا : ليس فيها إشعار بالمنع عن العمل بالقطع ، وانما أزال الامام قطعه ببيان أن السنة إذا قيست محق الدين نعم ظهورها في المنع عن الغور في المقدمات العقلية لاستنباط الأحكام الشرعية غير قابل للانكار ، بل لا يبعد ان يقال : إنه إذا حصل منها القطع وخالف الواقع ، ربما يعاقب على ذلك في بعض الوجوه ( 3 ) ) . وفي هذا القسم - أعني القياس المقطوع العلة - تنتظم بعض القياسات الجلية كقياس الأولوية ، وما يقطع به لمناسبة الحكم والموضوع كمثال الأعرابي السابق ، وما شابه ذلك من الأقيسة . المسالك غير المقطوعة مع قيام الدليل القطعي عليها : وينتظم في هذا القسم كلما يرجع إلى حجية الظواهر من المسالك السابقة ، أي ما كانت العلة فيها مستفادة من دليل لفظي سواء كانت مدلولة له بالدلالة المطابقية ، أم الدلالة الالتزامية .
هامش
( 1 ) القوانين المحكمة ، ج 2 ص 89 . ( 2 ) بلغنا ان الأستاذ عدل عن تضعيف الرواية لثبوت صحتها لديه ، ولم تسعني مراجعته للتأكد من ذلك . ( 3 ) دراسات في الأصول العملية ، ص 29 .