على وفق الاجماع ، فهو من باب تعدد الأدلة على الحكم الواحد كبعض
الأدلة السمعية والعقلية ، ولكن بعضها الآخر يبدو منه اعتبار المستند
باعتبار حكايته عن رأي المعصوم ، ومن استعراضها والتماس وجه الحق
فيها تبدو نتائج ما ننتهي إليه .
الخلاف في حجيته :
( ذهب المتكلمون بأجمعهم والفقهاء بأسرهم على اختلاف مذاهبهم ،
إلى أن الاجماع حجة ، وحكي عن النظام وجعفر بن حرب وجعفر بن
مبشر أنهم قالوا : الاجماع ليس بحجة ، واختلف من قال إنه حجة ،
فمنهم من قال إنه حجة من جهة العقل وهم الشذاذ ، وذهب الجمهور
الأعظم والسواد الأكثر إلى أن طريق كونه حجة السمع دون العقل ( 1 ) ) .
أدلة الحجية :
وقد استدلوا على الحجية بالأدلة الثلاثة ، وأقصوا الاجماع عن الاستدلال
به على حجيته لانتهائه إلى الدور .
الكتاب :
وأهم أدلتهم من الكتاب هذه الآيات :
الأولى : قوله تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له
الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت
مصيرا ( 2 ) ) ، وقد قرب دلالتها على مذهب الجمهور صاحب سلم الوصول
هامش
( 1 ) عدة الأصول ، ص 232 . ( 2 ) النساء / 115 .