تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
على وفق الاجماع ، فهو من باب تعدد الأدلة على الحكم الواحد كبعض الأدلة السمعية والعقلية ، ولكن بعضها الآخر يبدو منه اعتبار المستند باعتبار حكايته عن رأي المعصوم ، ومن استعراضها والتماس وجه الحق فيها تبدو نتائج ما ننتهي إليه . الخلاف في حجيته : ( ذهب المتكلمون بأجمعهم والفقهاء بأسرهم على اختلاف مذاهبهم ، إلى أن الاجماع حجة ، وحكي عن النظام وجعفر بن حرب وجعفر بن مبشر أنهم قالوا : الاجماع ليس بحجة ، واختلف من قال إنه حجة ، فمنهم من قال إنه حجة من جهة العقل وهم الشذاذ ، وذهب الجمهور الأعظم والسواد الأكثر إلى أن طريق كونه حجة السمع دون العقل ( 1 ) ) . أدلة الحجية : وقد استدلوا على الحجية بالأدلة الثلاثة ، وأقصوا الاجماع عن الاستدلال به على حجيته لانتهائه إلى الدور . الكتاب : وأهم أدلتهم من الكتاب هذه الآيات : الأولى : قوله تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ( 2 ) ) ، وقد قرب دلالتها على مذهب الجمهور صاحب سلم الوصول
هامش
( 1 ) عدة الأصول ، ص 232 . ( 2 ) النساء / 115 .