تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ذكر نفوذ البيع في ثلثي الكرّ وعدم نفوذه في ثلثه ; إذ المحاباة في هذه الصورة بنصف قيمة المبيع وهو ثلاث دنانير وهي زائدة على الثلث بسدس المبيع وهو دينار ، فإذا نفذ البيع في الثلثين وبطل في الثلث يبقى للورثة ما يساوي دينارين من طرف عدم النفوذ في الثلث ، ولهم ما يساوي دينارين من طرف النفوذ في الثلثين ، ويرجع إلى المشتري ما يساوي ديناراً من طرف عدم النفوذ في الثلث ويحصل له ما يساوي أربعة دنانير من طرف النفوذ في الثلثين : اثنان عوض دينارين به واثنان من طرف المحاباة . وفيما إذا باع ما يساوي ستّة دنانير بما يساوي اثنين ينفذ البيع في النصف ويبطل في النصف الآخر ، وحينئذ يحصل للورثة من طرف النصف النافذ ما يساوي ديناراً ومن طرف غير النافذ ثلاثة دنانير فهذه أربعة ، ويكون للمشتري ثلاثة دنانير من طرف النافذ ويرجع إليه دينار من طرف غير النافذ ، فعلى هذا دفع ديناراً وأخذ ثلاثة : اثنان منها من طرف المحاباة . والضابط في هذه المسألة الدوريّة أن يصل إلى الورثة ضعف ما يصحّ فيه المحاباة وطريقه أن تسقط قيمة مال المشتري من قيمة مال الميّت وينسب ثلث المبيع إلى الباقي فيصحّ البيع بتلك النسبة ، ففي الفرض الأوّل تسقط الثلاثة من ستّة تبقى ثلاثة وإذا نسب إليها ثلث المبيع وهو ديناران كان ثلثيها فيصحّ البيع في ثلثي الكرّ ، وفي الفرض الثاني يسقط اثنان من ستّة تبقى أربعة ونسبة ثلث المبيع وهو اثنان إليها بالنصف فيصحّ في نصف الكرّ ، وما ذكرنا هو مقتضى القاعدة من غير فرق بين الربوي وغيره ; إذ عليه في الربوي لا يخرج عن كونه مثلا بمثل . لكن يظهر من المحكيُّ عن المشهور أنّ مقتضى القاعدة ردّ المقدار الزائد على الثلث من المحاباة إلى الورثة من دون إبطال البيع ; لأنّ البيع المحاباتي بمنزلة بيع وهبة ، ففي الفرض الأوّل كأنّه باع ما يساوي ثلاثة
العروة الوثقى — صفحة 78 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي