يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه . بل يدل عليه ما رواه الصدوق عن
إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إليه كتب رجل كتابا بخطه ولم
يقل لورثته : هذه وصيتي ولم يقل : إني قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا فيه
ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه
ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب إن كان له ولد ينفذون كل شئ يجدون في
كتاب أبيهم في وجه البر وغيره .
( مسألة ) : يشترط في الموصي أمور :
الأول : البلوغ فلا يصح وصية غير البالغ . نعم الأقوى وفاقا
للمشهور ( 1 ) صحة وصية البالغ عشرا إذا كان عاقلا في وجوه المعروف
للأرحام أو غيرهم ( 2 ) لجملة من الأخبار المعتبرة ، خلافا لابن إدريس
وتبعه جماعة .
الثاني : العقل فلا تصح وصية المجنون ، نعم تصح وصية الأدواري
منه إذا كانت في دور إفاقته . وكذا لا تصح وصية السكران حال سكره
ولا يعتبر استمرار العقل فلو أوصى ثم جن لم تبطل ، كما أنه لو أغمي
عليه أو سكر لا تبطل وصيته . فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصية .
الثالث : الاختيار .
الرابع : الرشد ( 3 ) فلا تصح وصية السفيه ( 4 ) وإن كانت بالمعروف سواء
شرح
طبقها ويشهد عليها فإن وجوب العمل بها حينئذ محل إشكال وإن كان الأحوط
والاستدلال بالخبرين محل مناقشة . ( البروجردي ) .
( 1 ) محل تأمل . ( البروجردي ) .
( 2 ) صحة وصيته للغرباء محل إشكال . ( الخوئي ) .
( 3 ) في اعتباره إشكال والاحتياط لا يترك . ( الخوئي ) .