في الاستيفاء إنما هو بعنوان الإجارة والمفروض عدم تحققها فإذنه مقيد
بما لم يتحقق مدفوعة ، بأنه إن كان المراد كونه مقيدا بالتحقق شرعا
فممنوع ، إذ مع فرض العلم بعدم الصحة شرعا لا يعقل قصد تحققه
إلا على وجه التشريع المعلوم عدمه ، وإن كان المراد تقيده بتحققها
الإنشائية فهو حاصل ( 1 ) ، ومن هنا يظهر حال الأجرة أيضا ، فإنها
لو تلفت في يد المؤجر يضمن عوضها إلا إذا كان المستأجر عالما
ببطلان الإجارة ( 2 ) ، ومع ذلك دفعها إليه ، نعم إذا كانت موجودة له أن
يستردها ، هذا ، وكذا في الإجارة على الأعمال ( 3 ) إذا كانت باطلة
يستحق العامل أجرة المثل ( 4 ) لعمله دون المسماة إذا كان جاهلا
شرح
كالخنفساء ونحوها ولا يفرق في عدم الضمان في هاتين الصورتين بين علم
المؤجر بالفساد أو جهله به أما فيما عدا ذلك فلا أثر لعلم المؤجر بالفساد في
سقوط الضمان حتى إذا كانت الأجرة ما لا يتمول شرعا كالخمر مثلا فضلا عما
عدا ذلك ويطرد ذلك في جميع المعاوضات . ( النائيني ) .
( 1 ) مجرد إعطائه المال بعنوان الملكية التشريعية للمستأجر لا يقتضي إذنه
بتصرفه في ماله بما هو ماله بلا عوض فمثل هذا الإذن لا يوجب إباحته ولا
يرفع ضمانا لعدم كون قصده هتك ماله بما هو ماله كما لا يخفى . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) بل وإن كان عالما ببطلانها نعم يقوى عدم الضمان فيما إذا كانت فضولية من
طرف المؤجر كما مر . ( البروجردي ) .
* الأظهر فيه الضمان . ( الشيرازي ) .
* لكن الأقوى هو الضمان لأنه لم يسلطه على المنفعة مجانا حتى يكون
خارجا من أدلة الضمانات . ( الخوانساري ) .
( 3 ) الكلام فيها هو الكلام في الإجارة على المنافع . ( البروجردي ) .
( 4 ) إطلاقه محل تأمل فإنه لو اشتغل العامل بالعمل بتوهم لزوم العمل عليه بسبب