عمار قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الحديث الذي يرويه الناس حق : إن رجلا
أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث
مرات ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نعم هو حق ثم قال ( عليه السلام ) : الرزق مع النساء
والعيال .
( مسألة ) : يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله )
رذال موتاكم العزاب . ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين
من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق ، لإطلاق الأخبار ، ولأن فائدته لا
تحصر في كسر الشهوة ، بل له فوائد ، منها : زيادة النسل وكثرة قائل لا إله
إلا الله . فعن الباقر ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما يمنع المؤمن أن يتخذ
أهلا لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله .
( مسألة ) : الاستحباب لا يزول بالواحدة ، بل التعدد مستحب أيضا
قال تعالى * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) *
والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع ، بل
المستحب أعم منهما ومن التسري بالإماء .
( مسألة ) : المستحب هو الطبيعة أعم من أن يقصد به القربة أو لا ،
شرح
بالتسويف والإهمال وأما إذا رأى نفسه متعهدا لتأمين حوائج العيال فلا محالة
يسعى ويجد في الطلب ويتحمل المشقة والتعب وكذلك المرأة حيث تجد
نفسها مديرة للعائلة والأولاد تستعد لإعانة الزوج في التحصيل والحفظ
فالازدواج جزء معظم لسياسة المدن وتسهيل لإدارة المعاش لمعظم الناس
مضافا إلى ما فيه من كسر الشهوة ودفع مفاسدها وبقاء النسل وتكثيره ومن
هذا يظهر صحة القول بمحبوبيته حتى لمن لم يكن له اشتياق إليه بل للمريض
والعنين إذا لم تترتب عليه مفسدة أخرى . ( الگلپايگاني ) .