وله الحمد والمنة
كتاب النكاح
النكاح مستحب في حد نفسه بالإجماع والكتاب والسنة
المستفيضة بل المتواترة قال الله تعالى : * ( وأنكحوا الأيامى منكم
والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله
واسع عليم ) * وفي النبوي المروي بين الفريقين " النكاح سنتي فمن
رغب عن سنتي فليس مني " وعن الصادق ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال : تزوجوا فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال من أحب أن يتبع سنتي فإن من
سنتي التزويج . وفي النبوي ما بني بناء أحب إلى الله تعالى من التزويج .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تزوج أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر .
بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حب النساء ففي الخبر عن
الصادق ( عليه السلام ) من أخلاق الأنبياء حب النساء . وفي آخر عنه ( عليه السلام ) ما أظن
رجلا يزداد في هذا الأمر خيرا إلا ازداد حبا للنساء . والمستفاد من
الآية وبعض الأخبار أنه موجب لسعة الرزق ( 1 ) ففي خبر إسحاق بن
شرح
( 1 ) الظاهر أن ما وعده الله تعالى شأنه عباده من إغناء الفقراء بالنكاح وأرشد
نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ذا الحاجة إليه أمر إرشادي محسوس بحسب العادة فإن الرجل ما لم
يلتزم على نفسه مؤنة العيال لا داعي له في السعي في طلب المال ويفني عمره