المحال عليه فليس طرفا وإن اعتبر رضاه في صحتها ، مدفوعة أولا :
بمنع عدم كونه طرفا ، فإن الحوالة مركبة من إيجاب وقبولين ( 1 ) وثانيا :
يكفي اعتبار رضاه في الصحة في جعل اعترافه بتحقق المعاملة حجة
عليه بالحمل على الصحة . نعم لو لم يعترف بالحوالة بل ادعى أنه أذن له
في أداء دينه يقدم قوله ، لأصالة البراءة من شغل ذمته ، فبإذنه في أداء
دينه له مطالبة عوضه ولم يتحقق هنا حوالة بالنسبة إليه حتى تحمل
على الصحة وإن تحقق بالنسبة إلى المحيل والمحتال لاعترافهما بها .
( مسألة ) : قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة حيث قالوا : " أحال
عليه فقبل وأدى " فجعلوا محل الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء أن
حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلا بعد الأداء ( 2 )
فقبله وإن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل لكن ذمة المحيل لا تشتغل
للمحال عليه البرئ إلا بعد الأداء . والأقوى ( 3 ) حصول الشغل بالنسبة
إلى المحيل ( 4 ) بمجرد قبول المحال عليه ( 5 ) إذ كما يحصل به الوفاء
شرح
( 1 ) قد مر منع ذلك . ( الإصفهاني ) .
* مر أنها ليست كذلك . ( الخوئي ) .
( 2 ) وهو الأقوى وقد مر أنه موافق للقاعدة في الضمان والحوالة على البرئ
ومر بيانه فراجع . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) بل الأقوى عدم حصوله إلا بالأداء وحالها حال الضمان فيه وفي سائر ما
ذكر في المسألة مثل الإبراء والوفاء بالأقل . ( الإمام الخميني ) .
* بل الأقوى عدم اشتغال ذمة المحيل للمحال عليه إلا بعد الأداء وبمقداره
حذو ما مر في الضمان . ( النائيني ) .
( 4 ) قد تقدم ما فيه في نظيره في باب الضمان . ( آقا ضياء ) .
* بل الأقوى أن ذمة المحيل لا تشتغل للمحال عليه إلا بعد الأداء إذ به يتحقق